لحسن كوجلي
عقد مجلس جماعة أنركي صباح يوم الأربعاء 6 أكتوبر 2021 جلسة استثنائية خصصت للمصادقة على مشروع النظام الداخلي للجماعة و تعيين مندوب الجماعة لدى مجموعة الجماعات المحلية للأطلسين الكبير و المتوسط.
و لأن النظام الداخلي للجماعة وثيقة قانونية وأساسية ذات أهمية قصوى بالنسبة للمجلس، إذ يحدد بشكل تفصيلي شروط وكيفية تسيير أشغال المجلس الجماعي وأجهزته المساعدة كما يحدد كذلك العلاقة ما بين مختلف أجهزة المجلس لهذا السبب و في جو من الهدوء و الرزانة و حس المسؤولية ، تقدمت المعارضة بمختلف مكوناتها بمداخلات في مواد هذا النظام الذي أعده رئيس المجلس بتعاون مع أعضاء المكتب لتعديل ،أو إلغاء ،أو إضافة مواد من أجل إغناء هذا المشروع.
واقترحت تعديل أربعة مواد و إضافة مادة ناقصة لم تذكر معللتا ذلك من القانون التنظيمي (113.14 ) المسيير للجماعات لكن وللأسف الشديد انقلب أطوار الجلسة فجأة إلى نقاش ساخن، خصوصا عندما رفض الرئيس مناقشة طريقة تشيكل لجان التقصي المنصوص عليها في المادة 215 من القانون التنظيمي 14-113 مرتكزة على مبررات اقل ما يمكن القول عنها أنها واهية.
وتنص المادة السالفة الذكر في فقرتها الأولى على ما يلي : الفقرة الأولى :يمكن لمجلس الجماعة، بطلب من نصف عدد الأعضاء المزاولين مهامهم على الأقل، أن يشكل لجنة للتقصي حول مسالة تهم تدبير شؤون الجماعة، والحال أن المجلس ليس له خيار تشكيلها من عدمه ،لان تحقق هذه اللجان على ارض الواقع مشروط بطلب من نصف الأعضاء المزاولين مهامهم على الأقل.
ولنفترض الآن أن نصف أعضاء المجلس قد طلب تشكيل هذه اللجان من اجل التقصي في موضوع ما، فأي إطار قانوني يمكن الاعتماد عليه من اجل تطبيق هكذا إجراء، هنا تأتي الفقرة الرابعة من نفس المادة لتحسم في الموضوع وتنص على ما يلي :
يحدد النظام الداخلي للمجلس كيفيات تأليف هذه اللجان وطريقة تسييرها. لربط المسؤولية بالمحاسبة طلبت المعارضة اضافة مادة خاصة بهذه اللجن لكن للطرف الاخر رأي اخر مما يضع أكثر من علامات استفهام و يزيد الطين بلة، لم يتم عرض المواد الأربعة الاخرى للتداول فيها قصد التصويت عليها ، بالرغم من تنبيهه من طرف المعارضة و للأسف وبدون مناقشة في النقاط الأخرى التي تناولها أعضاء المعارضة ، وخلافا لما كان متوقعا ، قام الرئيس بسرعة بدون احترام التداول داخل المجلس بكيفية ديمقراطية التي ينص عليها القانون التنظيمي ودون احترام ثقافة قبول الرأي الآخر ، ودون توضيح وجهة نظره في المواد موضوعة النقاش ، طالب المجلس بالتصويت على مشروع النظام الداخلي ، في تحد خارق لحق المعارضة في مسائلة الرئيس حول كل مسألة تهم مصالح الجماعة التي يخولها القانون التنظيمي 113.14 ولأن مفهوم المعارضة لا يجب ان يفهم منها “التعطيل والفرملة” بل يجب ان ينظر اليها كوسيلة تساعد على التدبير الجيد للشأن العام المحلي، وكآلية تعمل على المراقبة، وكتوجه مغاير وله بدائل وحلول للمشاكل التنموية المطروحة قامت المعارضة بإعداد اقتراحات لكن و للأسف الشديد لم يسمح لها بطرحها.



