المواطن24
أشار نشطاء منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف، المعروف اختصاراً بـ”منتدى فورساتين” إلى أن أغلب مقاتلي ميليشات البوليزاريو أصبحوا يختارون الخروج للفيافي خوفا من التنمر عليهم من طرف زملائهم، وأنهم يقبعون في الفيافي بدون مؤونة، حيث يقتاتون على الوحيش بالصحاري، وتقودهم الحماسة الزائفة للهلاك، خصوصا بعد استعانة القوات المغربية بطائرات بدون طيار، والتي تتعقب تحركات العناصر بصواريخ راجمة كانت سببا في هلاك المئات منهم.
وقال “منتدى فورساتين”، بأن “قيادات البوليزاريو تركوا عناصرهم في العراء، يواجهون مصيرهم دون عناية أو توفير إمكانيات، حيث يعانون ويلات البرد الشديد وانعدام التموين، ويعيشون على ما يصطادونه بجهدهم الخاص من وحيش الأرض، مؤكداً على أن مقاتلي ما بات يعرف بالجبهة المزعومة، “خرجوا من خيامهم ولا يحملون فوق أجسادهم سوى خيمة وقنينة يحملهما كل واحد على كتفه، ويرتدون زياً عسكرياً وتحدوهم الحماسة الزائفة، وذلك نتيجة لخشيتهم من النعوت بالتقاعس والتنمر من بقية رفاقهم، فيحاول كل واحد إظهار شجاعة يفتقدها، فيرضخ لرغبة القيادة بالمشاركة في المجهول، قد يعود منها لزوجته وأولاده أو لا يعود”.
ووصف المنتدى وضع المقاتلين وعتادهم بالهش وغير المتكامل، والذي “يستعينون من خلاله بشاحنات متهالكة تعود لحقبة السبعينات، ويقطعون بها الطرق القاحلة لترمي بهم في الفيافي التي قسمت هي الأخرى بالعين المجردة إلى نواحي عسكرية لإضفاء أهمية عليها”، حيث يجد المقاتل نفسه،- حسب تعبير المنتدى – ” محسوباً على ناحية لا يحمل منها سوى الإسم، فيما يتم التحكم ببرنامجه اليومي من طرف من يقوده وغيره من المقاتلين، وفي الغالب يتولى قيادة المجموعة شيوخ مسنون، أمضوا زهرة عمرهم في الصحراء القاحلة باسم “الجيش” متوهمين أنهم قادة نواحي أو قادة كتائب أو فيالق، بينما هم في الحقيقة مجموعة بشرية صغيرة تتوزع على مجموعات، وتحوز سيارات وبعض المدافع الكلاسيكية، يمضون ليلهم ونهارهم في التدبر ورؤية النجوم في السماء، وقتل الوقت باستعمال منظار عتيق تتبادله الأيدي كل دقيقة لتقرب بعيداً أو تتتبع حركة السراب في الفيافي القاحلة”.


