[success]المواطن24[/success]
في ظل الأزمة الدبلوماسية المغربية الإسبانية التي سببها استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وبقائه في هذه الدولة، من المرتقب أن تبدأ مناورات “الأسد الإفريقي” في السابع من يونيو القادم بحوالي 8000 عسكري، في الصحراء المغربية قبالة جزر الكناري وبعض المناطق الأخرى. وفق ما نشرته صحيفة “El Día”، الناطقة باللغة الإسبانية.
وأفاد المصدر، أنه وبدون حضور إسبانيا، ستعمل الولايات المتحدة والمغرب، بالإضافة إلى دول أخرى، على الشروع في تدريبات تسمى “الأسد الإفريقي”، وسيتم تنظيمها في الفترة من 7 إلى 18 يونيو، وتتسم نسخة هذه السنة بكون جزء كبير سيتم تنظيمه لأول مرة في إقليم الصحراء المغربية، وبشكل أدق في مدينة المحبس، بالقرب من الحدود مع الجزائر أمام مخيمات تندوف، وفي مدينة الداخلة، ويطرح أيضا سيناريو آخر وهو مدينة طانطان، جنوب المغرب، والتي تعد واحدة من أقرب النقاط إلى ساحل جزر الكناري.
وتعد مناورات 2021 “للأسد الإفريقي”، التي تأتي في ظل تأزم العلاقات المغربية الإسبانية، بيان قوة، للمغرب في المنطقة التي استعمرتها إسبانيا قديما، بدعم لا لبس فيه من الولايات المتحدة، بعد أن اعترفت بسيادة الرباط على المنطقة، يقول ذات المصدر.
وسيشارك في عملية “الأسد الإفريقي” حوالي 8000 جندي – 7800 قادمين من تسع دول، علما أن المغرب والولايات المتحدة ساهما بالجزء الأكبر من الوحدات العسكرية، 21 طائرة عسكرية و46 للدعم، وأكثر من 100 مركبة مدرعة، وباخرتين و24 مليون دولار كميزانية بالإضافة إلى حضور 21 دولة بصفة مراقب.
وتأتي هذه المناورات العسكرية في وقت أصبح فيه المغرب الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في شمال إفريقيا، والمشتري الرئيسي للأسلحة، وفي وقت تقدم فيه الرباط نفسها لأوروبا والولايات المتحدة على أنها الدولة القادرة على احتواء الهجرة غير النظامية وكذلك الجهادية والتطرف من منطقة الساحل. وهو الأمر الذي يتطلب الدعم المادي والتدريب العسكري والسلاح؛ ثلاثة عناصر مهمة لم تتردد واشنطن في دعم الرباط فيها.
وأفادت الجريدة الإسبانية أن فترة ولاية دونالد ترامب كانت ذات فائدة كبيرة للمملكة المغربية، إذ لم تجعل الرباط الولايات المتحدة تصادق فقط على السيادة المغربية على الصحراء، ولكن أيضًا تم عقد بيع أسلحة ذات قيمة عالية لإعادة تسليح البلد المغاربي. ففي دجنبر، تفاوضت الحكومتان على عقد بقيمة 825 مليون أورو. وفي السنة المالية 2020، زادت الدولة المغربية إنفاقها العسكري بنسبة 30٪ لتصل إلى أكثر من 4800 مليون دولار.
وتم الحصول على أحدث الطائرات بدون طيار وطائرات الهليكوبتر القتالية وطائرات F-16 والصواريخ والدبابات ومجموعة واسعة من الأسلحة. وهو الأمر الذي أثار قلق إسبانيا والجزائر المجاورة، التي تحمي جبهة البوليساريو وتتواجد مخيمات المحتجزين على أراضيها. وأفاد المصدر، أنه وقبل أيام قليلة، نشرت القيادة الأمريكية لإفريقيا بلاغا على موقعها على الإنترنت يوضح فيه الكابتن جاك روبنسون أن “الأسد الإفريقي 21 سيلعب دورًا مهمًا في تعزيز الحلفاء في المنطقة. وقالت القيادة الأمريكية: “من خلال فحص المطارات المتعددة لدعم التدريبات، فإننا نسهل العمليات بشكل مباشر ونعمل على تسهيل الأهداف الاستراتيجية الشاملة وأهداف بناء الشراكة”.
وأكد كابتن آخر، جاكوب بوند الشراكة مع الرباط قائلا: “المغرب هو أقدم شريك للولايات المتحدة”، مضيفا “تسمح هذه المهمة لبلدينا بفهم وتقدير بعضهما البعض بشكل تكتيكي واستراتيجي وللمغرب دور كبير في المنطقة أكثر من ذي قبل”.
وبحسب وسائل إعلام متخصصة، فإن الإعداد لأحد أهم التدريبات العسكرية المشتركة في العالم وإجراءها بالصحراء المغربية، يعطي فكرة عن الأهمية التي توليها الولايات المتحدة للأسد الإفريقي 2021 لترسيخ وجودها في هذه المنطقة، وضمان الأمن ضد مخاطر الجماعات الجهادية النشيطة في الجزائر وجنوب موريتانيا.



