إدريس سحنون
ارتفع سقف الخلافات والتوتر بين بعض أعضاء المكتب المسير لفريق اولمبيك خريبكة لكرة القدم وبقية الأعضاء والمنخرطين بعد عطل أشغال الجمع العام غير العادي المنعقد بتاريخ 4أكتوبر2021.
وحسب بلاغ وتصريحات للمكتب المسير فإن هذا الجمع شرعي وقراراته المتعلقة بالانخراط قانونية.
وبناء على ذلك فقد تقرر قبول جميع طلبات الانخراط المودعة بإدارة النادي بأثر رجعي.
ودعا نادي المكتب من يهمهم الأمر إلى التوجه الى إدارة النادي لتفعيل انخراطهم بأداء واجب وقدره 3500 درهم عن كل سنة.
وبناء على المادة 13 من القانون الأساسي للنادي فإن هذا الانخراط يخول لصاحبه الترشح لعضوية المكتب أو للرئاسة.
وفور إطلاق هذا البلاغ شرع المنشقون _ على حد تعبير بعضهم_ في سلك مسطرة قانونية تطعن في بلاغ المكتب وتشدد على أن قرارات الجمع العام السابق غير ملزمة وعلى رأسها فتح باب الانخراط.
وبعد الذي حدث في الجمع العام السابق وما تلاه من تصريحات وتصريحات مضادة، فان تقريب وجهات النظر بين الطرفين المتصارعين بات من شبه المستحيلات، خاصة بعد أن أقحمت قضية الانخراط المفتعلة في النزاع، وهي قضيه انبعثت من رحم الحوار الأطرش بين طرفين متنازعين، فشل الاول (المكتب المسير) في تدبير المؤقت بدأ بعقد جمع عام وفشل الثاني (الخوارج ) في تجميع الثلثين للإطاحة بالمكتب.
فالانخراط بهذا المعنى، حق يراد به باطل من أحد الطرفين المتنازعين، وكل طرف يدعي لنفسه امتلاك الحقيقة وأنه إنما يتعصب لرأيه لما فيه مصلحة لوصيكا التي تقتضي تطهير الأجواء من براثن الفساد.
واذا كان المشرع يخول للمنخرط في النادي الرياضي سلطة عليا في انتخاب الرئيس والمكتب المسير ومساءلته قبل المصادقة على التقارير الأدبية والمالية، فمن هو هذا المنخرط الذي يمكن أن يجمع عليه الطرفان المتنازعان؟
ومن يضمن لمن ينشد مصلحة الفريق العليا أن يكون هذا المنخرط فاعلا حقيقيا لا مجرد أداة للتصفيق والتبريك وتغليب هذا الطرف على ذاك؟
ومن ذا يستطيع إخراج النزاع من المربع الأحمر بعد أن تخندق المعتدلون ودعاة التوفيق والصلح والمساعي الحميدة في إحدى دائرتي الطرفين؟
لقد أصبحت لوصيكا بقعة زيت قابلة للاشتعال ولائحة المنخرطين الجدد عود ثقابها .
لا أحد يستطيع أن يتنبأ بما سيحدث في الجمع العام المرتقب بعد أن عمقت قضية الانخراط الهوة بين الطرفين!
لقد تظاهرت الأطراف المتناحرة في الجمع العام السابق _عبثا ساقطا_ بالحرص على مصلحة الفريق والاستعداد بالتضحية من أجله من خلال تقديم استقالة جماعية لا يسمح فيها للمستقيل بالعودة كمنخرط أوعضو في المكتب المسير، وطالب بعضهم استهتارا واستخفافا بالحاضرين والجمهور الرياضي بورقة وقلم للشروع في إنجاز وثيقة الاستقالة وعلى هؤلاء جميعا تحويل الهزل إلى جد، إن كانوا فعلا يحرصون على إخراج فريق أولمبيك خريبكة من الوضع المريض والتسريع بحل الأزمة وتحويل ورقة الاستقالة الجماعية الوهمية إلى ورقة حقيقية تنصف المكتب المسير والمغردين خارج سربه وتكشف حسن نواياهم وتفتح الطريق في وجوه جديدة علها تبدا بداية ثقة وأمل…



