[success]المواطن24[/success]
الفرنسي المُستعمر من بلادهم، حيث المشهد القادم من هُناك، عبّر عن ذلك بصريح العبارة، وإن كان الحديث يتعلّق بمنزل جزائري، أثار جدلاً واسعاً حوله.
هذا المنزل الذي أغضب الجزائريين، وأثار الجدل بينهم، جرى تصميمه على شكل برج إيفل المعلم الفرنسي السياحي الشهير، يقع في قرية إفرحنون بولاية تيزي وزو، وهو منزل مُصغّر عن البرج الشهير، وسط الطبيعة في منطقة تصفها الصحافة المحليّة بالسّاحرة، التي تُحطيها الخُضرة من كُل مكان. الرّفض الأساسي المُتعلّق بالمنزل، أنه جاء على شكل برج إيفل، حيث تساءل نشطاء جزائريون عن انعدام المهندسين الذين يستطيعون تصميم طراز عمراني خاص ببلادهم، واعتبار التصميم تشبّهاً خالصاً بالغرب الاستعماري، في حين تحرص الأمم والحضارات على تأصيل حضارتها، ورفع عُمرانها الخاص، والجزائر فيها من الطّراز العُمراني الخاص بها الكثير يقول مُعلّقون.
وانتقد مُغرّدون ربط الحداثة في بلادهم، بحداثة فرنسا الاستعماريّة، والمسؤولة عن دماء شُهداء بلادهم، فيما وجد آخرون أن المنزل لا يصلح للسكن، وكان يُمكِن أن يكون مِرفقاً سياحيّاً، أو مَعلماً للزّيارة وسط الطّبيعة الخضراء. وطالبت أصوات جزائريّة مُتعصّبة لبلدها، بأنه كان على صاحب المنزل تصميم منزله على شكل مقام الشهيد، لكن البعض رفض فكرة التعصّب للوطن بالمظاهر الخارجيّة، وأن الوطنيّة بالتصرّفات، والعمل، والجد، ومُواصلة خدمة البلاد، وعدم سرقتها، ونهبها، ومُحاربة الفاسدين.
وتداول النشطاء صُورًا للمنزل الجدلي، ويظهر تصميمه بالفِعل مُشابهاً لبرج إيفل، ويبدو أنّ صاحبه مُعجبٌ بالمعلم الفرنسي الشهير. ومقام الشهيد الذي طالب به النشطاء أن يكون نموذج صاحب المنزل في تصميم منزله، هو أطول نُصب تذكاري يُخلّد ثورة الجزائر في العاصمة، وتضحيات بلد المليون ونصف المليون شهيد، وتعود فكرة المقام للعام 1981، وللرسّام الجزائري بشير يلس، الذي تلقّى الفكرة من الرئيس الراحل هواري بو مدين، ولم يشهد عهده تنفيذها، وجرى تدشينه في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، وجرى تشييده خلال تسعة أشهر بالتّعاون مع شركةٍ كنديّة.
وقد يحظى برج إيفل في العاصمة باريس بشُهرةٍ عالميّة مع مُرور 132 سنة على تشييده، لكنّ الذي يَغفَلهُ البعض، أنّ ذلك البرج تُساوي عدد سنوات تشييده مُدَّة احتِلال فرنسا للجزائر، وتُهمة سرقة فرنسا للحديد الجزائري لا تزال حاضرةً لتشييد البُرج، ويتّهم الجزائريّون مُحتلّهم بسرقة ما يُقارب 7 آلاف طن من الحديد، حيث نقاوة الحديد الجزائري كانت محلّ إعجاب فرنسي، لكنّ هذه التّهمة تنفيها باريس، حيث الحديد بحسبها نُقِل من مدينتيّ لوريان ونانسي الفرنسيّتين.



