كباسي نجيد
بعد أن استجابوا لقرار الملك الراحل الحسن الثاني، وأخلوا محيط القصر الملكي الحبوس بالدار البيضاء، لفسح المجال لأشغال توسعة المشور وإنشاء قاعة المؤتمرات، لم يكن تجار سوق الخشب العريق بالدار البيضاء، الذي يعتبر أكبر سوق بالمغرب، يعتقدون أنهم سيواجهون قرارات بالطرد من محلاتهم الجديدة، بسبب مزاجية المسؤولين، رغم توفرهم على جميع الوثائق والإثباتات لاستفادتهم من المحلات التي تقرر تنقيلهم إليها مرة أخرى منذ 8 سنوات، دون أن يتم تفعيل القرار، وفي المقابل تحركت مساطر الإفراغ في وجوههم، ليقرروا اللجوء للوقفات الاحتجاجية قصد إسماع صوتهم للمسؤولين وحثهم على التدخل في الملف واحتجاجا على الوضع الذي آلت إليه قضيتهم بعدما أصبحوا يواجهون الطرد بمقتضى أحكام قضائية بناء على شكايات وضعها مالك الأرض ضدهم..


وقرر تجار سوق الخشب تنظيم وقفة احتجاجية على مدى يومين الإثنين و الثلاثاء 19 و 20 شتنبر الجاري،مع التنبيه إلى أن الأمر يتعلق بقرار ملكي سابق، وقرارات اتخذتها مقاطعتي الفداء وسباتة، في إطار حل لإشكالية البقعتين الأرضيتين اللتين أقيم عليهما سوق الخشب، واللتين تم انطلاق إجراءات نزع ملكيتهما، قبل أن تتوقف بشكل مفاجئ، وظهور مالك جديد، يطالب التجار بالإفراغ بل و يعرضم للتهديد و الترهيب حسب ما جاء على لسان بعض التجار.

تجدر الإشارة إلى أنه في سنة 2011 تم اعتماد مقررات إدارية جديدة بين مقاطعتي الفداء وسباتة، تقضي بترحيل السوق من “القريعة”، إلى منطقة سباتة، في إطار مشروع اقتصادي كبير مدرج في تصميم التهيئة لمنطقة سباتة، يتضمن إنشاء سوق عصري يستجيب لمتطلبات البيئة والتعمير، لافتا إلى أن مقاطعة سباتة أصدرت بتاريخ 19 نونبر 2013 قرارا إداريا رقم 11/03، غير أنه لم يفعل بعد ولازال يراوح مكانه.




