المهودر محمد
تتنامى ظاهرة الانتحار الأكثر تدميرا وفتكا، و التي تأخذ حيزا لا بأس به من يوميات الأخبار والصحف ووسائل الإعلام. وكل يوم تتناقل الأنباء عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية حالات انتحار غريبة أحيانا ومستفزة أحيانا أخرى ضحاياها من كل الأعمار، مراهقون ومسنون، عمال وعاطلون، فقراء وأغنياء كلهم بلغ بهم اليأس والقنوط درجة لم تترك لهم الفرصة للاستمرار على هذه الأرض.
بالنسبة لهؤلاء المنتحرين لم يعد على هذه الأرض ما يستحق الحياة. المشانق والرصاص والغاز وسم الفئران والبنايات الشاهقة كلها وسائل أصبحت معابر وقناطر تقودهم نحو العالم الآخر فرارا من مواجهة واقع يزداد صعوبة وضغوطا يوما بعد يوم وعاما بعد عام.
و في نفس السياق،مدينة خريبكة كذلك تعرف انتشارا واسعا لهذه الظاهرة فاليوم ثم العثور على احد الاشخاص جثة هامدة، مشنوقا بحبل مربوط بفرع شجرة.
وفور علمها بالحادث هرعت عناصر من الدر ك الملكي بمركز حطان والسلطات المحلية للمعاينة، وحسب شهود عيان فان الهالك يقطن باحد الدواوير بجماعة الفقراء، وقد غاب عن الانضار مدة ثلاثة ايام وهو يعاني من اضطرابات نفسية، وقد ثم نقل الهالك الى مستودع الاموات بالمستشفى الاقليمي بخريبكة وفتح تحقيق تحت اشراف النيابة العامة المختصة.



