كباسي نجيد
انعقد، اليوم الخميس بمقر عمالة إقليم خريبكة،اجتماع تنسيقي حول التحضير لاستقبال شهر رمضان المبارك (1444)، وذلك بحضور رؤساء الجماعات الترابية والسلطات المحلية والأمنية والمصالح الخارجية المعنية وممثلي المهنيين وهيئات المجتمع المدني بقطاع التجارة.
وذلك بتعليمات من وزير الداخلية، هذه الإجتماعات تأتي للحد من استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي تعرفها معظم مدن المملكة، حيث إنكبت إجتماعات الولاة و العمال على تدارس الوضعية الراهنة المتعلقة بتموين الأسواق بالمواد الغذائية الأساسية والعوامل المؤثرة على استقرار أسعارها، والإجراءات الاستعجالية للحد من كل أشكال المضاربات في هذه الأسعار.
فبالرغم من التموين العادي والطبيعي للأسواق بكافة أقاليم المملكة بمختلف المواد الأساسية، إلا أن وثيرة الأسعار ظلت غير مستقرة، حيث سجلت بعض الزيادات المتباينة على مستوى بعض المواد غير المقننة الخاضعة للعرض والطلب التي تتأثر بشكل مباشر بارتفاع تكاليف النقل المرتبط بوضعية أسعار المحروقات الحالية، بالإضافة الى تراجع الإنتاج بسبب الجفاف، كالخضر والفواكه الطرية، اللحوم البيضاء والحمراء.

و أكد عامل اقليم خريبكة عبد الحميد الشنوري، في كلمة بالمناسبة، على ضرورة اتخاذ المصالح المعنية لكافة الإجراءات اللازمة لضمان تموين الأسواق بمختلف السلع والبضائع ذات الاستهلاك الواسع، وتسطير برنامج للمراقبة والتتبع لمختلف نقط البيع وفرض احترام القوانين الجاري بها العمل، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان جودة وسلامة المواد الاستهلاكية، داعيا جميع المصالح المعنية إلى اتخاذ الترتيبات والتدابير التي تهم مجالات التموين والمراقبة ومحاربة كل مظاهر الغش،و المضاربة في الأثمان،كما شدد على الجانب التوعوي و التحسيسي للتجار و تذكيرهم بقيم التضامن و التازر من خلال استحضار الجانب الإنساني.
وأضاف أنه اعتبارا لما يشكله هذا الشهر الفضيل من دلالات دينية وروحية، يتوجب توفير الأجواء المناسبة حتى تتمكن الساكنة من أداء شعائرها الدينية في أحسن الظروف مع اتخاذ تدابير على المستوى الصحي والوقائي والروحي.
من جهتها، ركزت مداخلات اللقاء وخاصة لممثلي المصالح الخارجية المعنية على التموين الكافي بالسوق من سلع وبضائع خلال هذا الشهر المبارك، كما أكدت على سهر اللجنة الإقليمية واللجن المحلية للمراقبة على تحسيس الباعة وأصحاب المحلات بمضامين النصوص القانونية الجاري بها العمل تحت طائلة اتخاذ الإجراءات الزجرية في حق المخالفين لضوابط المعاملات التجارية من أجل تضافر الجهود لمواجهة هذه الأزمة (الزيادة في الأسعار).
ودعت جميع المصالح المعنية إلى بذل مزيد من الجهود من أجل الحفاظ على صحة المواطنين، وقدرتهم الشرائية وتوفير الظروف الملائمة التي تليق بقدسية هذا الشهر المبارك.
وفي إطار تتبع الأسعار الفلاحية في الأسواق قامت وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات بوضع منظومة أسعار “ASAAR” مع تكليف وحدة بمصلحة الحماية الاجتماعية و الاحصائيات بالمديرية الاقليمية للفلاحة بالتحيين اليومي لأسعار المواد الفلاحية بالأسواق القروية في رمضان (سوق الاثنين وادي زم-سوق ثلاثاء كناديز-سوق الاربعاء الكفاف-سوق الخميس ابي الجعد-سوق الجمعة اولاد عيسى-سوق الاحد خريبكة)مع تتبع الأسواق الكبرى و التجار بالتسقيط بخريبكة.
أما فيما يخص الجانب الصحي،فقد تم تعزيز مصالح المستعجلات بمستشفيات الإقليم بالأطقم الطبية و الشبه طبية خلال هذا الشهر.
و قدم السيد العامل مختلف البرامج التي سيتم تتبعها لضمان تدبير أزمة الزيادة في الأسعار وكذا ضمان مرور شهر رمضان في أحسن الظروف من خلال :
-اعداد برنامج مداومة للمراقبة من طرف اللجنة الاقليمية و اللجن المحلية لتتبع سير عملية التموين و احترام معايير الجودة و الاثمان القانونية المعمول بها،خاصة محلات التجارة و انتاج اصناف من الحلويات و المنتوجات التي يتم اعدادها بشكل عشوائي خلال هذه الفترة بالازقة و الشوارع العمومية.
-توفير الشروط الضرورية من نظافة و انارة عمومية داخل المساجد و محيطها لتمكين الساكنة من القيام بشعائرها الدينية في جو من الخشوع و الطمأنينة.
-ضمان تزويد السوق بغاز البوطان و استباق تطويق اي مشكل من شأنه ان يحدث خللا في التموين.
-اعداد لائحة بأسماء الأطقم الطبية المكلفة بالمداومة خاصة بمصالح المستعجلات بمستشفيات الاقليم مع توفير الأدوية الخاصة بعلاج بعض الأمراض المزمنة كمرض السكري و الضغط الدموي لتسهيل عملية معالجة المرضى.
-دعوة المندوب الاقليمي للتعاون الوطني للسهر و التنسيق بين اعضاء اللجنة الاقليمية و اللجن المحلية للسهر على السير العادي و السلس لعملية الافطار في رمضان 1444.
-اتخاذ اجراءات لازمة لمعالجة حالات انقطاع الكهرباء و الماء بصفة استباقية.
-تحديد الدواوير التي تعاني نقصا في المياه الصالحة للشرب خلال هذه الفترة و توفير العدد الكافي من الصهاريج المائية لتزويد الساكنة بهذه المادة الحيوية على وجه السرعة و ذلك بتنسيق بين مصالح المكتب الوطني للماء الصالح للشرب،الإنعاش الوطني،و المصالح المختصة بالعمالة.
و اختتم السيد العامل كلمته بشكر جميع الحضور على المشاركة في هذا الإجتماع،كما أكد على استعداده الدائم للحلول دون أي نقص في جميع المجالات، وذلك استنادا على التعليمات المولوية لصاحب الجلالة لحرصه الدائم على رعاياه.



