عاملات النظافة والطبخ بالمدارس العمومية بإقليم خنيفرة، شريحة من النساء العاملات اللائي يعانين بصمت دون أن يجدن صوتاً ينطق باسمهن ويوصل واقعهن المزري؛ تجدهن في مداخل كل مؤسسة تعليمية، ببدلهن البيضاء يحملن بيُمناهن عصا المكنسة وفي يسراهن دلو تجميع النفايات، منهمكات في حفظ الأمن الصحيّ للمواطنين مقابل أجر شهري زهيد وحقوق اجتماعية مهضومة.
كل هذه المعاناة وهذه الأوضاع التي تعيشها هذه الفئة المجتمعية، دفعت بها، إلى السعي لتأطير نقابي، أملا في الدفاع عن مصالحها والترافع في المطالبة بحقوقها وتحسين وضعيتها إقليميا، وهو ما جعل حوالي 70 عاملة، تلتئم، يوم السبت 29 ماي الجاري، بمقر الاشتراكي الموحد، بمدينة خنيفرة، كخطوة تأسيسية لمكتب نقابي لهن.

وتبقى عاملة النظافة في الاقليم مثار الشفقة نظراً لوضعيتهن الاجتماعية الهشة التي تبدو على ظاهرهن، وتتجلى في وضعيتهن وحالتهن المادية، حيث يبقى الخيط الناظم الذي يجمع هذه الفئة من نساء المجتمع هو لجوؤهن الاضطراري إلى هذه المهنة الشاقة إما بسبب عالة مادية أو طلاق أو مخافة تشرّد أسريّ.. أو حتى لانعدام فرص عمل لائق بالمستوى التعليميّ.
وتأمل أن ترى مستقبلا زاهرا بعد تأسيس المكتب النقابي. الرفاق الإدريسي بخنيفرة سيحضرون برنامج نضالي الاسترداد الحقوق من سماسر شركة المناولة التي فازة بصفقة من المديرية الإقليمية للتعليم بخنيفرة



