المواطن24
فقط قلوب صافية ونفوس راقية تسأل عنك، وربما تدعو لك بظهر الغيب…
قليل من سيتفهم ذلك الانكسار حين الخروج من مكتب عمل كان محور حياة المرء، وشغله خلال سنوات عن أسرته وأهله وأحبائه…
لا أحد يحس بغصة من يسلم السلط، إلا شخص خاض تلك التجربة… وأجدني اليوم أتعاطف بصدق رغما عني مع كل المعنيين والمعنيات بذلك سواء على صعيد المقاطعات أو الجماعات أو الوزارات…
فتلك اللحظات القاسية تلخص هشاشة الحياة وسهولة انقلابها وانسيابها كمياه بين أصابع مرتعشة…
لا أحد يصدق نفسه فعليا بأن كل تلك الحياة الماضية والصاخبة قد انتهت فعلا بعد تسليم السلط… وسيحتاج المرء إلى شهور للتعود على حياة جديدة…
سيكون لديه كل توقيت العالم ليجيب نفسه: هل فعل الصواب؟ هل أخطأ في حق أحدهم؟ بماذا سيحكم عليه تاريخ المؤسسة؟
والأصعب في كل ذلك هو معرفته بأنه عاجز عن تغيير أي شيء…


