قصبةتادلة:
رشيد البرهمي

تتواصل تطورات قضية الاعتداء الذي هز ثانوية المسيرة الإعدادية بمدينة قصبة تادلة، بعدما تم تقديم المشتكى بهم أمام أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة اليوم الخميس 05 مارس 2026 ، في خطوة قضائية تؤكد انتقال الملف من محيط المؤسسة التعليمية إلى ردهات القضاء.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لقصبة تادلة بمتابعة المعنيين بالأمر بتهمة إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم أو بسبب قيامهم بها ، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 263 من القانون الجنائي، مع تحديد يوم 16 مارس 2026 موعدا لأول جلسة للشروع في محاكمتهم.
كما قررت النيابة العامة متابعة المتهمين في حالة سراح، مقابل كفالة مالية قدرها ألف درهم لكل واحد منهما، إلى حين عرض الملف على أنظار المحكمة.
وتعود فصول هذه القضية إلى يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، حين شهدت ثانوية المسيرة الإعدادية واقعة اعتداء وصفت بالخطيرة استهدفت أستاذا و رئيس المؤسسة ، في حادث خلف حالة من الاستنفار وسط الأطر التربوية والإدارية، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة حماية المؤسسات التعليمية من كل أشكال العنف أو الضغط.
وبحسب مصادر من داخل المؤسسة ، فإن خلفية الملف تعود إلى قرار صادر عن مجلس القسم يقضي بتغيير مؤسسة تلميذ، بناء على ما تم توثيقه من أفعال اعتبرت موجبة لإجراء تأديبي وفق المساطر التنظيمية المعمول بها داخل المنظومة التربوية. غير أن إعادة تسجيل التلميذ بالمؤسسة نفسها لاحقا أثارت تحفظات عدد من الأساتذة، الذين اعتبروا الخطوة تجاوزا لقرار تربوي رسمي ومساسا بمصداقية المجالس التأديبية.
وقد عبر الأساتذة عن موقفهم من خلال وقفات احتجاجية داخل المؤسسة، مطالبين بتوضيح المسار الإداري الذي أفضى إلى إعادة تسجيل التلميذ ، وتطورت الأحداث عندما أقدم أحد أقارب التلميذ (خاله ) ، خلال الفترة الزوالية من اليوم المذكور، على ولوج فضاء الإدارة والتوجه إلى مكتب رئيس المؤسسة، حيث تشير إفادات متطابقة إلى محاولته كسر باب المكتب قبل توجيه عبارات سب وشتم في حق المدير، وذلك بحضور عدد من الأساتذة والتلاميذ، مما خلف حالة من الذعر والارتباك داخل المؤسسة.
وعقب هذا الحادث، خاض أساتذة ثانوية المسيرة الإعدادية مسيرة احتجاجية نحو مفوضية الشرطة بمدينة قصبة تادلة، حيث تم وضع شكايات في الموضوع، مطالبين بفتح تحقيق وتطبيق المقتضيات القانونية ذات الصلة، باعتبار أن الأمر يتعلق بموظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم وداخل مرفق عمومي.
وفي سياق متصل، تم التنويه بتفاعل النيابة العامة مع هذا الملف وسرعة معالجته في إطار القانون، بما يعزز الثقة في المؤسسات القضائية ويكرس مبدأ حماية الموظف العمومي أثناء أداء مهامه.


