طارق نصراوي المواطن24

:عاد التوتر الاجتماعي ليطفو من جديد في مدينة بوجنيبة بعد صدور بيان استنكاري عن فرع النقابة الوطنية للفوسفاط المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، حيث أعاد هذا البيان طرح مجموعة من الملفات المرتبطة بأوضاع الشغيلة، وفي مقدمتها ملف قديم ظل معلقًا لسنوات ويتعلق بفوج من المستفيدين من برنامج OCP Skills لسنة 2011، والذين تشير النقابة إلى أن عددهم يقارب 800 شخص لم يتم إدماجهم رغم استفادتهم من التكوين، وهو ما وصفته بسياسة الإقصاء والتهميش، في مقابل ذلك يظل هذا الملف معقدًا من حيث طبيعته، إذ أن البرنامج المذكور أُطلق أساسًا في إطار تأهيل وتشغيل أبناء المناطق المنجمية، غير أن طبيعته القانونية والتنظيمية ظلت محل اختلاف في التأويل، حيث يعتبره عدد من المستفيدين مسارًا يؤدي بشكل مباشر إلى التوظيف، بينما ترى جهات أخرى أنه برنامج تأهيلي لا يمنح بالضرورة حق الإدماج التلقائي، بل يظل مرتبطًا بحاجيات سوق الشغل ومعايير الانتقاء المعتمدة، وهو ما يفسر جزئيًا استمرار هذا الجدل لسنوات دون حسم، كما يطرح رقم 800 في حد ذاته عدة تساؤلات حول دقتهنت وحدود الحالات التي يشملها، في ظل غياب معطيات رسمية مفصلة توضح بشكل نهائي لوائح المعنيين وأسباب عدم إدماجهم، وبين هذا وذاك يجد الملف نفسه عالقًا بين مطالب نقابية تدعو إلى تسوية شاملة وجسريعة، وبين إكراهات واقعية مرتبطة بقدرة القطاع على الاستيعاب وتغير المعطيات الاقتصادية والتنظيمية منذ سنة 2011، وهو ما يجعل أي حل محتمل يتطلب مقاربة دقيقة تقوم على التدقيق في الحالات وتحديد المسؤوليات وإيجاد صيغ عملية سواء عبر الإدماج التدريهثثققثيجي أو عبر بدائل تشغيلية، خاصة وأن استمرار الوضع على ما هو عليه من شأنه أن يعمق حالة الاحتقان ويعيد إنتاج نفس المطالب في كل محطة، في انتظار تفاعل رسمي قد يساهم في توضيح الرؤية ووضع حد لواحد من أكثر الملفات الاجتماعية تعقيدًا في حال6منطقة.


