المواطن 24… زاكورة
متابعة … عبد الله أيت المؤدن.

شهدت مدينة زاكورة عرسًا قرآنيًا استثنائيًا ، في ليلةٍ من ليالي رمضان المباركة، حيث يمتزج عبير الروحانية بنفحات الإيمان، عكس العناية الفائقة التي يوليها أهل هذه الربوع لكتاب الله تعالى. فقد احتضن المركز الثقافي بزاكورة، مساء الخميس 17 رمضان 1447هـ (الموافق لـ 07 مارس 2026)، الحفل الختامي للمسابقة الرمضانية الكبرى في حفظ وتجويد القرآن الكريم، والتي نظمها المجلس العلمي المحلي بزاكورة بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية وبدعم من عمالة إقليم زاكورة.
فقد ترأس هذه الأمسية القرآنية السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم زاكورة، مرفوقًا بوفد رسمي هام ضم شخصيات علمية وقضائية وعسكرية، إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية.
وقد غصت قاعة المركز الثقافي بجمهور غفير من المواطنين والمواطنات الذين جاؤوا للاحتفاء بنشئةٍ جعلت من القرآن الكريم ربيعًا لقلوبها.
وافتُتح الحفل بتلاوة خاشعة بصوت القيم الديني عبد الغني الرقيبي، تلاها أداء جماعي للنشيد الوطني المغربي، صاحبته لوحة استعراضية متميزة قدمها تلاميذ مدرسة “أمزرو” بتأطير من الأستاذة ثورة الحياني، عضو المجلس العلمي؛ وهي اللوحة التي زاوجت ببراعة بين ترسيخ الهوية الوطنية وغرس القيم الدينية في نفوس الناشئة.
وفي كلمة توجيهية جامعة، أكد مولاي الحسن العسلي، رئيس المجلس العلمي المحلي بزاكورة، على المركزية التي يحتلها القرآن الكريم في حياة الأمة المغربية، مشيدًا بالرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس -نصره الله- لأهل القرآن وخاصته، معتبرًا هذه المسابقة محطة سنوية لتشجيع الأجيال الصاعدة على التمسك بحبل الله المتين.
كما تميزت الأمسية، التي سهر على تنشيطها باقتدار كل من الخطيب سفيان غنامي والمرشدة عائشة العركوبي، بتبارٍ رفيع المستوى بين المتأهلين للنهائيات.
ةوقد أبان المشاركون والمشاركات عن تمكن لافت في قواعد التجويد وضبط الحفظ، مما وضع لجنة التحكيم أمام مسؤولية دقيقة لتقييم هذه المواهب التي صدحت بأصواتها الرخيمة، محولةً فضاء المركز إلى واحة من السكينة والخشوع.
ولم تخلُ الأمسية من لمحات فنية روحية، حيث شنف السادة الأئمة المرشدون وطلبة مؤسسة “سيدي محمد بناصر الدرعي للتعليم العتيق” أسماع الحاضرين بوصلات من المديح والسماع النبوي، تخللتها قراءات جماعية عطرة قدمتها المرشدات الدينيات بالمجلس العلمي.
وتوج الحفل بتوزيع الجوائز والشهادات التقديرية على الفائزين والفائزات في مختلف فروع المسابقة.
وقد سلم السيد عامل الإقليم والوفد المرافق له الجوائز للأبطال الصغار، وسط تصفيقات الحارة وفرحة غامرة رسمت ملامح الفخر على وجوه الآباء والأمهات.
وفي ختام هذا المجلس الإيماني، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويقر عينه بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه السعيد الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. وتولى رفع الدعاء الصالح عضو المجلس العلمي أحمد أيت أفلاين، سائلاً الله أن يديم الأمن والاستقرار على المملكة المغربية.
ليختتم العرس القرآني بعبارات الشكر والامتنان لكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة التي أكدت مرة أخرى أن إقليم زاكورة سيظل دائمًا قلعة حصينة لحفظ كتاب الله ومنارة للعلم والعلماء.






