المواطن 24… إمغران إقليم ورزازات.
متابعة عبد الله أيت المؤدن.

في الوقت الذي تتسابق فيه الجماعات الترابية وطنيًا لتحديث مرافقها العمومية وتهيئة فضاءات العرض التجاري، لا يزال “سوق إمغران” بإقليم ورزازات يغرد خارج السرب، غارقًا في وحل الإهمال والتدبير العشوائي الذي حول هذا المرفق الحيوي إلى ما يشبه “الفضيحة” المفتوحة على الهواء الطلق.
وتُظهر الصور القادمة من قلب السوق (المرفقة بالمقال) وضعًا كارثيًا لا يَمُتُّ بصلة لظروف التسوق الآدمية؛ حيث تحولت الممرات إلى مستنقعات من الأوحال وبرك مائية تعيق حركة المتبضعين والتجار على حد سواء.
الخضر والفواكه التي تُعرض للمواطنين تجاور الطين، في مشهد يضرب في العمق شروط السلامة الصحية والكرامة الإنسانية.
الاستنكار الشعبي لم يأتِ من فراغ، فالسوق يدر مداخيل جبائية مهمة على ميزانية الجماعة، لكنها لا تنعكس أبدًا على أرض الواقع.
ويتساءل الزوار والتجار بمرارة: أين تذهب هذه الاعتمادات؟ ولماذا تعجز الجماعة حتى عن أبسط الحلول كـ “تفريش” الأرضية بالإسمنت أو الرمل أو “الكرابة” لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟
بينما تنجح جماعات أخرى، حتى الأقل منها إمكانيات، في تسقيف أسواقها وتهيئة مسالكها لتشجيع الرواج الاقتصادي، يبدو أن سوق إمغران يسير عكس التيار، فكلما هطلت قطرات من المطر، تحولت “رحبة” السوق إلى حلبة للصراع مع الطين، مما ينفر المشترين ويكبد الباعة خسائر مادية فادحة.
و الوضع الحالي لسوق إمغران لم يعد مقبولاً، وهو بمثابة نداء استغاثة للمسؤولين بإقليم ورزازات والمجلس الجماعي المعني.
وإن إصلاح هذا المرفق ليس ترفًا، بل هو واجب قانوني وأخلاقي لرد الاعتبار للمواطن الإمغراني وتوفير بيئة تجارية تليق بساكنة المنطقة.



