فكري ولدعلي
كشفت نتائج التصنيف الوطني الأخير لجودة مياه الاستحمام عن تسجيل أربع شواطئ بإقليم الحسيمة ضمن قائمة المواقع غير الصالحة للسباحة، ويتعلق الأمر بكل من كالابونيتا، كيمادو، صباديا وطوريس، وهو ما يطرح تساؤلات مقلقة حول الوضع البيئي بالمنطقة، خاصة مع اقتراب موسم الاصطياف.
ويُعزى هذا التراجع في جودة المياه إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها تصريف المياه العادمة بشكل غير معالج، إلى جانب محدودية فعالية شبكات التطهير السائل، فضلاً عن بعض السلوكيات غير المسؤولة التي تُسهم في تلويث الشريط الساحلي.
ومن شأن هذا الوضع أن يُلقي بظلاله على الجاذبية السياحية للإقليم، الذي يعتمد بشكل كبير على مؤهلاته الطبيعية، وعلى رأسها شواطئه، لاستقطاب الزوار وتنشيط الحركة الاقتصادية خلال فصل الصيف.
في المقابل، تتعالى أصوات الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي مطالبةً بتدخل عاجل وحازم من الجهات المختصة، من خلال تأهيل البنيات التحتية المرتبطة بالتطهير، وتعزيز آليات المراقبة، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية تستهدف المواطنين والمصطافين، في أفق استعادة جودة هذه الفضاءات الساحلية والحفاظ على مكانة الحسيمة كوجهة سياحية رائدة.


