المواطن 24
صفرو جهة فاس مكناس
عبد العزيز ابوهدون
اشتكى العديد من ساكنة حي طريق الغارقة بصفرو من الوضعية المزرية التي آلت إليها الساحة المجاورة للواد، بعدما تحولت إلى مكان لتجميع بقايا الهدم ومخلفات البناء، في مشهد يسيء إلى جمالية المدينة ويشوّه صورتها أمام الزوار والساكنة على حد سواء. هذه الأكوام العشوائية من الأتربة والأنقاض لم تكتفِ
بتشويه المنظر العام، بل أضافت إليه الأزبال المنتشرة في الواد، التي تنبعث منها روائح كريهة تزكم الأنوف، خاصة ونحن على أبواب فصل الصيف حيث تكثر الحشرات والفئران التي تجد في هذه البيئة مرتعاً خصباً للانتعاش.
الوضع الحالي لا يهدد فقط جمالية المدينة التي لطالما عُرفت بـ”حديقة المغرب”، بل يمسّ أيضاً بالصحة العامة ويعرض الساكنة لمخاطر بيئية وصحية جسيمة. فانتشار الروائح الكريهة والحشرات الناقلة للأمراض يشكل خطراً مباشراً على الأطفال وكبار السن، ويزيد من معاناة الأسر التي تبحث عن فضاءات نظيفة وآمنة للعيش.
أمام هذا الواقع، يطالب السكان ومعهم الفاعلون المدنيون والحقوقيون الجهات المختصة بما يلي:
– التدخل العاجل لإزالة بقايا الهدم والأزبال المنتشرة قرب الواد.
– تسريع وتيرة التنظيف والتطهير قبل حلول فصل الصيف، لتفادي تفاقم الوضع وانتشار الأمراض.
– تخصيص فضاءات منظمة لتجميع مخلفات البناء بعيداً عن الأحياء السكنية والفضاءات الطبيعية.
– تفعيل المراقبة الصارمة ضد كل من يستغل الساحات العامة لرمي الأزبال أو بقايا الهدم.
– إطلاق حملات تحسيسية لتوعية المواطنين بخطورة الوضع وضرورة الحفاظ على نظافة المدينة.
– إشراك المجتمع المدني في صياغة حلول مستدامة تضمن بيئة سليمة وصورة حضارية للمدينة.
إن مدينة صفرو، بتاريخها العريق وسمعتها كـ”حديقة المغرب”، لا تستحق أن تُشوَّه بهذا الإهمال البيئي. الحفاظ على نظافة المدينة وجماليتها مسؤولية مشتركة بين السلطات والساكنة، لكن يبقى على الجهات المختصة أن تتحمل مسؤوليتها كاملة في التدخل السريع والفعال، حتى تبقى صفرو في أبهى حلة وزينتها، كما عهدها الجميع مدينةً للبهاء والجمال.






