بقلم: زينب دياني – جريدة المواطن 24
تعيش ساكنة آيت سعيد ويشو، الواقعة على مقربة من بني ملال، على وقع أوضاع صعبة ومتعددة الأوجه، في ظل ما يعتبره فاعلون محليون تهميشًا واضحًا وغيابًا لحد أدنى من البنيات التحتية والخدمات الأساسية، رغم القرب الجغرافي الذي لا يتجاوز بضعة كيلومترات عن المجال الحضري.

وفي تصريحات متطابقة، عبّر عدد من أبناء المنطقة عن استيائهم العميق من استمرار هذه الأوضاع، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الساكنة، خاصة في ما يتعلق بإشكالية الأراضي السلالية، التي أضحت تشكل عائقًا حقيقيًا أمام تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن دواوير عدة، من بينها تطاوين، تلات، تدوت، وتقلالت، تعيش ظروفًا صعبة، رغم موقعها القريب من بني ملال، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب تعثر التنمية المحلية، في منطقة تزخر بإمكانيات طبيعية وسياحية مهمة كان من الممكن أن تساهم في تحسين أوضاع السكان.
وعلى مستوى القطاع الصحي، يشتكي السكان من وضعية مقلقة، حيث لا يتعدى المرفق الصحي المتواجد بالمنطقة كونه بناية شبه مهجورة تفتقر لأبسط التجهيزات والأطر الطبية، ما يضطر المرضى، بمن فيهم الحالات المستعجلة، إلى التنقل لمسافات طويلة بحثًا عن العلاج.
كما تسجل المنطقة خصاصًا واضحًا في المرافق الاجتماعية، خصوصًا تلك الموجهة لفئة الشباب والأطفال، في ظل غياب شبه تام لملاعب القرب والفضاءات الترفيهية، الأمر الذي يزيد من حدة الإقصاء الاجتماعي.

أما البنية الطرقية، فتعكس بدورها حجم المعاناة اليومية، حيث تعرف عدة محاور طرقية، من بينها طريق أعين نوفاضيس، وطريق أشنو منصور، وطريق بويلكا، وضعية متدهورة، فضلًا عن الطريق المؤدية إلى المؤسسة التعليمية، التي لا تزال في شكل مسلك ترابي، ما يعمق معاناة التلاميذ والسكان، خاصة خلال فصل الشتاء.
وفي سياق متصل، عبّرت ساكنة المنطقة عن رفضها القاطع لإنشاء مطحنة للأحجار (كسارة)، معتبرة أن هذا المشروع يشكل تهديدًا مباشرًا للبيئة المحلية وللمحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها السكان كمصدر أساسي للعيش. وأكد المتحدثون أن مثل هذه المشاريع قد تؤدي إلى أضرار بيئية جسيمة، من بينها تلوث الهواء وانتشار الغبار، إضافة إلى التأثير السلبي على التربة والفرشة المائية.

وختمت الساكنة نداءها بمطالبة الجهات المعنية بالتدخل الفوري لفك العزلة عن المنطقة، وتسريع وتيرة التنمية، مع ضرورة إشراك السكان في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلهم، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة تراعي خصوصيات المنطقة وتحفظ توازنها البيئي والاجتماعي.


