الموطن24
اميمة مكاوي
يعيش تلاميذ دوار ولاد ياسين الحوض، التابع لـ جماعة امنيع بـ قيادة سيدي حجاج في إقليم سطات، على وقع معاناة يومية مريرة بسبب الوضع الكارثي للنقل المدرسي.
فالحافلات المخصصة لنقل التلاميذ توجد في حالة ميكانيكية مهترئة، تفتقر لأبسط شروط السلامة والراحة، حيث نوافذ مكسورة، مقاعد متآكلة، وأعطال متكررة تجعل الرحلة المدرسية محفوفة بالمخاطر. ومع تقلبات الطقس، يتحول هذا النقل إلى مصدر تهديد حقيقي لصحة الأطفال وسلامتهم الجسدية والنفسية.
هذه الوضعية لا تمس فقط بحق التلاميذ في التنقل الآمن، بل تضرب في العمق حقهم الدستوري في التعليم، إذ يتغيب العديد منهم قسرًا عن الدراسة خوفًا من الحوادث أو بسبب الأعطاب المتكررة للحافلات. كما تُثقل كاهل الأسر التي تجد نفسها عاجزة عن إيجاد بدائل في ظل الهشاشة الاجتماعية وقلة الإمكانيات.
وأمام هذا الواقع المؤلم، تتعالى أصوات الساكنة مطالِبةً بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة، قصد تجديد أسطول النقل المدرسي، وإخضاعه لمراقبة دورية صارمة، وضمان كرامة التلميذ القروي الذي لا ينبغي أن يكون ضحية للإهمال أو التهميش.
إن إنقاذ مستقبل هؤلاء الأطفال يبدأ بحافلة آمنة… فهل من مجيب؟


