المواطن24
أثار سؤال كتابي وُجّه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية جدلاً واسعاً بإقليم الناظور، بعد تزايد المخاوف بشأن مصير المستشفى الإقليمي الحسني، في ظل قرب افتتاح المستشفى الإقليمي الجديد بمدينة سلوان.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تنامي قلق الساكنة، التي كانت قد استبشرت خيراً بالمشروع الصحي الجديد، أملاً في تحسين جودة الخدمات الصحية والتخفيف من الضغط الكبير الذي يعانيه المستشفى الحسني منذ سنوات. غير أن المعطيات المتداولة حول إمكانية نقل جميع الخدمات إلى المستشفى الجديد أثارت موجة من التساؤلات والانتقادات، خاصة لدى سكان مدينة الناظور والجماعات المجاورة.
وأشار النائب البرلماني، في سؤاله، إلى أن نقل كافة المصالح الاستشفائية إلى سلوان قد يخلق صعوبات حقيقية في الولوج إلى الخدمات الصحية، خصوصاً في الحالات المستعجلة، بالنظر إلى بُعد المسافة وصعوبة التنقل بالنسبة لعدد كبير من المواطنين. كما حذر من أن هذا القرار، في حال اعتماده بشكل كلي، قد يُفاقم معاناة المرضى بدل أن يساهم في تحسين ظروف علاجهم.
وفي هذا الإطار، دعا البرلماني إلى ضرورة توضيح الرؤية المستقبلية للمستشفى الحسني، مطالباً بالإبقاء على جزء من الخدمات الأساسية داخله، خاصة تلك المرتبطة بالمستعجلات والتوليد، لضمان استمرارية القرب الصحي لفائدة الساكنة.
كما تساءل عن إمكانية إعادة توظيف مرافق المستشفى الحالي في تقديم خدمات صحية أخرى، مثل الطب النفسي أو مراكز متخصصة، بما يضمن استغلال البنية التحتية القائمة وعدم تركها عرضة للإهمال.
ويُنتظر أن تقدم وزارة الصحة توضيحات رسمية بشأن هذا الملف، الذي بات يشغل الرأي العام المحلي، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة باعتماد مقاربة متوازنة تضمن تحسين العرض الصحي دون الإض.رار بحق المواطنين في الولوج السريع والمنصف للعلاج.
وتبقى ساكنة الناظور في ترقب ما ستؤول إليه هذه التطورات، وسط دعوات إلى إشراك الفاعلين المحليين واعتماد حلول واقعية تستجيب لانتظارات المواطنين


