المواطن24
قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، مساء الجمعة، إن الأمور معقدة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، وتداعياتها على الأسعار في العالم.
واعترف الرئيس المكلف بأن المغرب يمر بوضع كارثي، مشيراً إلى أن الحالة صعبة جداً، وأنه لا يملك عصا سحرية لإصلاح الوضع بشكل سريع، مؤكداً أنها مهمة صعبة، إلا أنه لفت إلى تضافر الجهود لإنقاذ الموقف.
وكشف أخنوش للصحافيين بعد لقائه زعماء أحزاب أغلبيته الحكومية، بتأثر المغرب بارتفاع الأسعار في العالم، خاصة مواد الطاقة والمواد الغذائية.
وأكد أخنوش أن الظرفية غير عادية وأن الأمور معقدة بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا على توريد المواد الأولية، وارتفاع أسعار الطاقة، وندرة الموارد الغذائية خاصة الحبوب في الأسواق العالمية.
وأقر أخنوش بأن الوضعية معقدة وبأن حكومته لا تتوفر على عصا سحرية ولا تملك صنبورا يمكنها كل مرة من حل المشاكل التي تواجهها.
لكن أخنوش عاد ليقول بأن المغرب على العموم آمن ويتوفر على جميع المواد الأساسية، مشيرا إلى التساقطات المطرية الأخيرة التي قال إنها ستخفف من حدة الأزمة.
وأضاف في هذا السياق بأن الجفاف الذي شهده بداية الموسم لن يؤثر سوى على منتوج الحبوب الذي لا يمثل سوى 12% فقط من الناتج الداخلي الخام للفلاحة، مشيرا إلى أن الزراعات الأخرى ستستفيد التساقطات الأخيرة.
وأشار أخنوش إلى أن المواد الأساسية التي تعرف ارتفاعا في أسعارها مع قبول شهر رمضان لم تسجل ارتفاعا كبيرا هذه السنة، مؤكدا على توفر جميع المواد الأساسية بوفرة في الأسواق المحلية.
نعم لقد ذهب زمن العصا السحرية، ولكن ما هي المقاييس التي ينتهجها الرئيس عند اختيار أعضاء حكومته؟
أظن أن تلك المقاييس تكون في الغالب موضع نقد واستياء من الجميع، لأنها بكل بساطة تخضع لمنطق الترضيات وليس لمنطق الكفاءة والمعرفة والفعالية. وعليه فإن تشكيل حكومة فاشلة لا يتطلب الكثير من المهارة والخبرة، وانما يكفي لتحقيق اعلى معدلات الفشل اختيار فريق عمل حكومي اعتمادا على معايير هامشية وعلى شخصيات تفتقد ملكة التفكير المُبدع والخلاق. وهو ما يتجسّد في أعضاء هذه الحكومة “الموقرة”.
هل نسي الملياردير عزيز اخنوش ما وعد به المغاربة بعد تنصيبه، حيث كشف في جلسة مشتركة لمجلس النواب والمستشارين عن الالتزامات العشر الكبرى للحكومة خلال الفترة 2021 – 2026، المدرجة في البرنامج الحكومي، ويتعلق الأمر بإحداث مليون منصب شغل صافي على الأقل خلال الخمس سنوات المقبلة، ورفع نسبة نشاط النساء إلى أكثر من 30% عوض 20% حاليا، وتفعيل الحماية الاجتماعية الشاملة، وحماية وتوسيع الطبقة الوسطى وتوفير الشروط الاقتصادية والاجتماعية لبروز طبقة فلاحية متوسطة في العالم القروي. وأيضا تعبئة المنظومة التربوية بكل مكوناتها بهدف تصنيف المغرب ضمن أحسن 60 دولة عالميا (عوض المراتب المتأخرة في جل المؤشرات الدولية ذات الصلة)، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، خاصة من خلال إحداث صندوق خاص، بميزانية تصل لمليار درهم بحلول سنة 2025، والرفع من وتيرة النمو إلى معدل 4% خلال الخمس سنوات المقبلة، وإخراج مليون أسرة من الفقر والهشاشة على أساس مواكبة 200 ألف أسرة سنويا، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية إلى أقل من 39% عوض 46,4% حسب مؤشر جيني، ثم أخيرا تعميم التعليم الأولي لفائدة كل الأطفال ابتداء من سن الرابعة مع إرساء حكامة دائمة وفعالة لمراقبة الجودة. وأضاف أن هذا البرنامج تم وضعه وفق مقاربة تشاركية للإجابة على انتظارات اجتماعية ملحة ولتجاوز آثار الجائحة وتحقيق إقلاع اقتصادي، يعزز مكانة المغرب قاريا ودوليا.
فيبدو أن حكومة عزيز أخنوش قد فشلت فشلاً ذريعاً في تنزيل الالتزامات التي وعدت بها المغاربة، لأنها -على ما يبدو- عندما فوجئت بإكراهات لم تكن في حسبانها، منها شح الأمطار خلال هذا الموسم الفلاحي، وكذا اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وما صاحب ذلك من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، لم تكن لها القدرة على الإبداع، ولذلك لجأت إلى الحلول السهلة والتقليدية لمواجهة آثار تلك الإكراهات. من قبيل فرض مزيد من الضرائب، والالتجاء إلى الاقتراض المحلي والدولي. وهو ما يعني إثقال كاهل الطبقات الفقيرة والمتوسطة بزيادات مالية إضافية، دون مراعاة الضربات التي تلقتها هذه الطبقات بفعل جائحة كورونا على امتداد السنتين الماضيتين.



