المواطن24
ابن جرير (إقليم الرحامنة) – خطوة نوعية جديدة في مسار التنمية المحلية، سطرتها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الرحامنة، حين اجتمعت اليوم الأربعاء بمدينة ابن جرير تحت رئاسة عامل الإقليم عزيز بوينيان. ففي هذا اللقاء الدوري، لم تكتفِ اللجنة بمناقشة المستجدات، بل تجاوزت ذلك إلى صياغة المستقبل عبر المصادقة على حزمة مشاريع طموحة تهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز البنية الاجتماعية والاقتصادية للإقليم.
وقد شهد الاجتماع، الذي حضره أعضاء اللجنة وشركاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المصادقة على 39 مشروعا تنمويا واجتماعيا، رصد لها غلاف مالي إجمالي يقدر بأزيد من 65 مليون و398 ألف درهم، برسم سنة 2026. هذا الدعم المالي الكبير يعكس حجم الدينامية التي تعرفها المنطقة، والإرادة القوية لمواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة، التي تضع المواطن في صلب اهتماماتها.

ولم تأت هذه المشاريع بشكل عشوائي، بل تم توزيعها بدقة على البرامج الأربعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع التركيز على القطاعات الأكثر تأثيرا في حياة الناس. وقد تصدرت مجالات التعليم والصحة والتشغيل قائمة الأولويات، في تأكيد واضح على العناية الخاصة التي يوليها الإقليم لهذه الركائز الأساسية. فبالنسبة للتعليم، تسعى المشاريع الجديدة إلى محاربة الهدر المدرسي وتأهيل البنيات التحتية، فيما تهدف مبادرات الصحة إلى تقريب الخدمات الطبية من المواطنين، بينما تركز برامج التشغيل على دعم الشباب وحاملي المشاريع الصغيرة لإدماجهم في سوق الشغل.
هذا الاجتماع يأتي تتويجا لرؤية متكاملة، تجمع بين مختلف الفاعلين المحليين تحت مظلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي أثبتت على مر السنين فعاليتها كآلية ناجعة لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية. وباعتماد هذه المشاريع، تكون اللجنة الإقليمية قد وجهت رسالة أمل قوية لساكنة الرحامنة، مفادها أن التنمية ليست مجرد شعار، بل أوراش ملموسة تفتح أبوابها تباعا، لترسم ملامح غد أفضل لأبناء الإقليم.



