نورالدين كودري
أصدر الإليزيه اليوم تصريحا جديدا ردا على خطاب جلالة الملك محمد السادس حفظه الله في ذكرى 20 غشت المجيدة ، مجددا موقف فرنسا من خطة الحكم الذاتي بالصحراء باعتباره “حل ذو مصداقية”، في تأكيد لموقف فرنسا السلبي من ملف الصحراء المغربية.
و يعتبر هذا الرد عاملا جديدا لاطالة أمد برودة العلاقات بين البلدين، بعد سلسلة من المواقف و الأحداث التي تؤكد فقدان فرنسا لمكانتها كأحد الشركاء المقربين للمملكة.
المغرب لديه من الأوراق الكثيرة في مواجهة فرنسا لدفعها لاتخاد موقف يحترم تاريخ العلاقات المشتركة بين البلدين اللذين تربط بينهما صداقة كبيرة حتى على مستوى الشعبين، و لعل أول ورقة يمكن لعبها هو إعطاء الأفضلية للصين و كوريا الجنوبية في ملفات مثل خط القطار فائق السرعة مراكش-اكادير، و حوض بناء و صيانة السفن الجديد بالدارالبيضاء، و تفويت صفقات المروحيات للدرك و القوات الملكية الجوية للجانب الأمريكي عوض الشركات الأوروبية.
كما ان المملكة مطالبة بخفض مستوى التعاون الأمني و الاستخباراتي مع فرنسا، و مواصلة الضغط من أجل تعزبز الجبهة المعارضة للغطرسة الفرنسية بإفريقيا، و كذا تخفيض مستوى التواجد الفرنسي بالقطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني مثل الأبناك و الاتصالات و غيرها…
و من جانب آخر وجب على ابناء الجالية المغربية المقيمة بالديار الفرنسية خاصة منهم من ابناء الطائفة اليهودية، مضاعفة الضغط كل من موقعه من أجل احداث تغيير حقيقي في مواقف فرنسا الضبابية تجاه المغرب التي أصبحت تثير كثيرا من الشكوك منذ نهاية الفترة الرئاسية لنيكولا ساركوزي.
من جهة أخرى وجب على الآلة الدبلوماسية المغربية طلب الدعم من الاشقاء بمجلس التعاون الخليجي الذين تعول عليهم فرنسا كثيرا لتحريك صناعتها الدفاعية من أجل القيام بالضغط من جانبهم على الاليزيه بخصوص المملكة باعتبار المواقف المشتركة و تقاطع مصالح هذه الدول مع المغرب و في احترام لمخرجات قمة دول مجلس التعاون الخليجي و المغرب بالرياض سنة 2016.
المملكة أقوى من اي وقت مضى و لن ترضى بأقل ما تتطلع اليه من مواقف واضحة تجاه قضاياها العادلة!



