المواطن24بركان بقلم نزهة مشيش
احتفاءً بـاليوم العالمي للمرأة، نظم الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بمدينة السعيدية مساء يوم الأحد 15 مارس 2026 ندوة علمية وازنة، اختار لها عنوان:
“إكراهات مشاركة النساء في تدبير الشأن العام: الواقع والآفاق”.
الندوة، التي احتضنها فضاء محلي بحضور ثلة من الفاعلين السياسيين والمدنيين، عرفت مشاركة نخبة من الفاعلين السياسيين والحقوقيين والجمعويين والباحثين والمنتخبين، حيث تم فتح نقاش عميق حول التحديات البنيوية التي ما تزال تعيق انخراط النساء بشكل فعلي ومؤثر في تدبير الشأن العام.
وتوقفت المداخلات عند جملة من الإكراهات، في مقدمتها ضعف التمكين السياسي داخل الأحزاب، واستمرار النظرة النمطية التي تختزل دور المرأة، إضافة إلى الهشاشة الاقتصادية التي تحد من استقلاليتها وقدرتها على خوض غمار العمل السياسي. كما تم التأكيد على أن آليات التمييز
الإيجابي، رغم أهميتها، لم تحقق بعد الأثر النوعي المنشود في إفراز نخب نسائية قادرة على التأثير وصناعة القرار.
الإيجابي، رغم أهميتها، لم تحقق بعد الأثر النوعي المنشود في إفراز نخب نسائية قادرة على التأثير وصناعة القرار.في المقابل، شدد المتدخلون على ضرورة الانتقال من المقاربة الشكلية إلى تمكين حقيقي قائم على التكوين والتأطير والمواكبة، مع تحميل الأحزاب السياسية مسؤوليتها في فتح المجال أمام الكفاءات النسائية بعيدًا عن منطق المناسباتية والانتقائية.
كما عرفت الندوة تفاعلاً ملحوظًا من الحضور، حيث طُرحت تساؤلات جريئة حول مدى جدية الإصلاحات السياسية في تحقيق المساواة، وحول حدود الإرادة السياسية في كسر البنيات التقليدية التي تعيد إنتاج الإقصاء.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتزايد النقاش حول مكانة المرأة في المؤسسات المنتخبة، ومدى قدرة السياسات العمومية على تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية للنساء، خاصة على المستوى المحلي.
واختُتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أن تحقيق المناصفة ليس مجرد شعار، بل هو معركة مجتمعية مستمرة تستدعي تظافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسسات وأحزاب ومجتمع مدني، من أجل بناء ديمقراطية حقيقية تُنصف النساء وتُعلي من أدوارهن القيادية.



