عادل بن احساين/ المواطن 24
تشكل العربات المحملة بالسماد الطبيعي جزءًا أساسيًا من العمليات الزراعية، حيث تُستخدم لنقل الأسمدة العضوية إلى الحقول لتعزيز خصوبة التربة.
ومع ذلك، فإن مرور هذه العربات عبر المناطق السكنية والطرق العامة يثير جدلًا واسعًا، نظرًا لما تسببه من آثار جانبية تتعلق بالنظافة العامة، وتأثيرها على حركة المرور والبيئة. وتواجه العديد من المناطق مشكلات متكررة بسبب هذه العربات، خاصة خلال المواسم الزراعية المكثفة أو بعد هطول الأمطار، حيث تتحول الطرق الطينية إلى بيئة موحلة تزيد من صعوب
ة التنقل. كما أن تساقط أجزاء من الحمولة أثناء النقل يؤدي إلى انتشار الأوساخ في الشوارع، مما يثير شكاوى السكان والجهات المختصة. وفي ظل هذه التحديات، يطالب المواطنون بوضع حلول تنظيمية تقلل من تأثير هذه العربات على الحياة اليومية
، مثل فرض إجراءات صارمة لضمان تغطية الحمولة بشكل محكم، وتخصيص طرق محددة لها، إلى جانب تكثيف حملات النظافة بعد مرورها. وفي المقابل، يرى المزارعون أن هذه الوسائل ضرورية لاستمرار الإنتاج الزراعي، مما يجعل البحث عن حلول وسطية أمرًا ضروريًا لضمان مصلحة الجميع.
ومع استمرار الجدل حول هذه الظاهرة، يبقى التحدي الرئيسي هو تحقيق توازن بين دعم القطاع الزراعي والحفاظ على نظافة المدن وجودة الحياة للسكان، وهو ما يتطلب تعاونًا بين السلطات المحلية، المزارعين، والمجتمع المدني لإيجاد حلول فعالة ومستدامة.



