بقلم وفاء الإدريسي المواطن24.
جرادة جهة الشرق وعلى بعد كيلومترات من الجزائر.
مدينة أو كما يسمونها..هادئة طبيعتها شبه صحراوية تاريخها عمالي منجمي شاق ولدت من رحم شهد على معاناة العمال الذين صمدوا وعملوا جاهدين لكسب رغيف وصف بالأسود..
صحيح ان المدينة كانت تنبض بحركية اقتصادية لافتة في فترات استغلال مناجم الرصاص والزنك ..نعم إنها فترة العز كما عبر عنها الكثيرون
مع مرور الزمن ومع تراجع النشاط المنجمي أصبحت تويسيت تواجه تحديات التنمية والعدالة الإجتماعية
سميت بمدينة المتقاعدين ..هدوء وصمت يجعلك تتمنى الوصول إليها لتنعم بنوم عميق بعيدا عن صخب المدينة.
تويسيت ..قرية صغيرة ومحاينها كبار ..او كما قال الشاعر.على هامش المعاصرة و بعيدا عن التنمية

بين مطرقة نقص فرص الشغل وسندان قلة او انعدام المشاريع التنموية تضيع طموحات الكثير من الشباب الذين فضلوا ركوب موجات الهجرة نحو المدن الكبرى بحثا عن عيش أفضل
كيف لا ومعظم الساكنة تعيش على التجارة البسيطة والوظائف العمومية وبعض الخدمات البدائية.كيف لهذا الشباب أن يبقى حبيس فضاءات مترهلة خارج التغطية ..أنى له أن يفرغ طاقاته الرياضية والثقافية والفكرية
الحاصول تويسيت تحتاج إلى استثمار قوي يبدأ بالعنصر البشري ووفق مقاربة تشاركية تستحضر ماضي الاجداد وتتطلع لمستقبل يليق بحماس الأحفاد.
رأسمال بشري يقبل التغيير ويكسر القيود ليرفع استحقاقه ويجد مكانه في خريطة مستقبلية مزهرة توفرها إرادة سياسية جادة ترجح كفة المصلحة العامة وإدارة مواطنة ومسؤولة تجيد إدارة الأزمات وتتبني سياسة القرب من المواطن لتتحول المدينة من فضاء انتظار قاتل إلى فضاء ينبض بالحياة..
يتبع



