[success]المواطن24[/success]
احتضنت قاعة الاجتماعات بغرفة الفلاحة بمدينة ازيلال مساء امس الجمعة 11 يونيو لقاء مواطنا تدارسيا حول مسودة النموذج التنموي الجديد ،بحضور السيد شكيب بنموسى رئيس اللجنة وبعض اعضاء اللجنة الخاصة المكلفة باالنموذج التنموي وفعاليات مدنية وبعض خبراء التنمية بجهة بني ملال خنيفرة ، وقد كان لنا شرف الحضور لهذه الورشة التشاركية والتشاورية قصد المساهمة في اثراء النقاش حول خلاصات عمل اللجنة بغية تجويد هذه الوثيقة وتنقيحها حتى تصبح منتوجا مجتمعيا يؤسس لرؤية تنموية جديدة تحرص على تحصين المكتسبات والممارسات التي اثبت فعاليتها والقطع مع تلك التي تنتصب دون تسريع وثيرة التنمية الشاملة بالمغرب .
1- وقد تطرقت مداخلتننا المتواضعة الى الشق المنهجي : في صياغة النموذج التنموي الجديد : أ- فيما يتعلق بمعنى النموذج هل هو رؤيا ام استشراف ام برنامج لان لكل مفهوم خصائصه ومرتكزاته ومداه الزمني لذا وجب التدقيق في تسمية الوثيقة التنموية الجديدة وعنوانها واقترحنا التسمية التالية : مغرب 2035 نماء اقتصادي رفاه اجتماعي ، بيئة مستدامة .
ب – عدم تطابق بعض عناصر التشخيص مع مخرجات النموذج حيث برزت اشكلالات تم التعبير عليها في التشخيص لكنها لم تستحضر في الاهداف الاجرائية لمعالجتها ، لان استمرار هذه الاشكالات يجعلها تنتصب كعائق بنيوي وهيكلي ضذ التنمية وإحدى هذه المعضلات هي ضعف الثقة بين الدولة والمجتمع وتراكم الفساد وداء ضعف الحكامة المزمن وعدم تفعيل مبدا الربط بين المسؤولية والمحاسبة .التي تساهم في اتساع الشقوق بين الدولة ومواطنيها وتؤثر على صيرورة التنمية هذه الاخيرة التي لا يمكن الوصول اليها الا بالمشاركة الواسعة والانخراط المسؤول لكل القوى الحية باللبلاد في اطار من الحماس الوطني وقوة الانتماء لان التنمية كحرب على التخلف والجهل والفقر والفوارق الاجتماعية والمجالية تحتاج الى جبهة داخلية قوية ومتراصة والتي لا يمكن ترميم شقوقها الا ببناء الثقة بين الدولة وجمهور المواطنين من خلال تكافؤ الفرص ، العدالة في بعدها الاجتماعي والمجالي والقضائي والمحاسبة .
ج- زمن النموذج الذي تم تحديد سنة 2035 كافق له بشكل مستقيم يطرح اشكالا على مستوى التقييم والتقويم والتحيين واقترحنا تقسيم رؤيا مغرب 2035 الى 3 مخططات خماسية 2025-2030-2035 من اجل الوقوف عند نهاية كل مخطط وتقييمه وتقويمه وتحيينه وادخال التعديلات اللازمة ، لان التنمية في شكلها التراكمي لا يمكن التحكم في العوامل المؤثرة فيها كليا داخليا وخارجيا ، فقد تاتي قوة قاهرة كجائحة كورونا او قد يصبح شريك اليوم عدوا في المستقبل ونصبح مطالبين بالتكيف مع الطوارئ .
د – عدم تدقيق الخطوط الاسترتيجية للوثيقة التنموية ونقصد بها الروافد والمسارات القطاعية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية والبشرية والمالية التي يجب اتباعها بمؤشرات قابلة للقياس كما ونوعا لتحقيق الرؤيا الشاملة لسنة 2035 .
2- تطرح عملية تنزيل الوثيقة التنموية اشكالا متعلقا بالموارد البشرية في مستويين : اولا في كيفية الحد من نزيف هجرة الكفاءات الى الخارج وعدم قدرة منظومة الاجور الوطنية والبيئة المتعلقة بظروف العمل والبحث العلمي على مجاراة الحوافز اللتي تقدمها الدول الغربية والعربية وكمثال فقد صرح وزير لصحة مؤخرا ان 7000 طبيب غادروا المغرب خلال السنتين الاخيرتين اضافة للمهندسين واساتدة الجامعات والباحثين وغيرهم كما ان التنافسية العالمية مستقبلا ستستعر ليس على الثروات الطبيعية والمناجم بل على الكفاءات والجماجم .
2 -احدى المعضلات التي قد تواجه تنزيل رؤيا 2035 هي اشكالية تجديد النخب ،فلا يمكن تفعيل برامج جديدة بعقليات قديمة ومن غير المنطقي الاعتماد على نفس المسؤولين السياسين والاقتصاديين والاجتماعيين والترابيين والمتخبين المسؤولين على الوضغ الحالي بنسب متوافتة وانتظار نتائج مختلفة عن السابق فمن العبث ان نجد برلمانيين ورؤساء جماعات لا يزيحهم من المسؤولية الا الموت لذا اقترحنا ان يتم سن قانون لرفع مستوى التعليم للمنتخبين وتحديد عدد الانتدابات وتحمل المسؤولية في مرتين فقط .
وبحكم انتمائنا لاقليم خريبكة والحاضر الوحيد بلقاء ازيلال كان من الواجب ان اتطرق للاشكالات البنيوية لتنمية اقليم خريبكة واستنادا الى نجاعة وفعالية نظام الوكالات خاصة وكالة تنمية الاقاليم الجنوبية والشمالية والشرقية فقد اقترحت انشاء وكالة وطنية لتنمية الاحواض المنجمية بالمغرب لخصوصياتها المجالية ( اقليم خريبكة /اليوسفية /جرادة / امضير .


