متابعة : عادل بن احساين/ المواطن 2

في أجواء يسودها الفرح والروحانية، شهدت مدينة القصر الكبير صباح يوم عيد الفطر المبارك انطلاق موكب صلاة العيد الرسمي من ضريح الولي الصالح مولاي علي بوغالب باتجاه المصلى.

هذا الحدث الديني البارز، الذي أصبح تقليدًا متجذرًا في ثقافة المدينة، يجسد قيم التآخي والتمسك بالعادات الدينية الأصيلة، حيث يحرص أهالي القصر الكبير على إحيائه سنويًا بمشاركة أعيان المدينة، العلماء، والمصلين الذين يتوافدون منذ ساعات الصباح الأولى. بدأ الموكب على الساعة السابعة صباحًا، حيث تجمع المصلون عند الضريح وسط أجواء من البهجة

والتهليل، يتقدمهم ممثلو السلطات المحلية، الأئمة، وحفظة القرآن الكريم. وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، انطلق الموكب في مسيرته التقليدية عبر شوارع المدينة باتجاه المصلى، وسط مظاهر الاحتفال والتكبير. ويعكس هذا الحدث التزام ساكنة القصر الكبير بالموروث الديني والروحي الذي يربط الحاضر بالماضي، حيث كان الأجداد يحرصون على إقامة

موكب صلاة العيد بنفس الطقوس منذ عقود طويلة. كما يشكل هذا التجمع فرصة لتعزيز أواصر المحبة بين أبناء المدينة وإحياء قيم التسامح والوحدة.

وقد شهدت صلاة العيد حضورًا مكثفًا من الأهالي الذين توافدوا إلى المصلى منذ الصباح الباكر،

حيث أدوا الصلاة في أجواء من الخشوع والفرح، سائلين الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة بالخير واليمن والبركات على الأمة الإسلامية. وبعد انتهاء الصلاة، تبادل الحضور التهاني والتبريكات في جو من الإخاء والود، مؤكدين على أهمية

الحفاظ على مثل هذه التقاليد التي تعزز الهوية الدينية والثقافية للمدينة. يظل موكب صلاة العيد بمدينة القصر الكبير شاهدًا حيًا على عراقة التقاليد الإسلامية والروح الجماعية التي تميز سكانها، مما يجعله واحدًا من أبرز مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك في المنطقة.
