
بمدينة المحمدية تحرير الملك العمومي لم يعد مجرد خيار، بل ضرورة لفرض النظام وإنهاء مظاهر الفوضى التي أصبحت تسيء لصورة مدننا. لكن ما يطرح اليوم هو: هل يتم تطبيق هذا القانون بعدل، أم على حساب الفئات الهشة فقط؟
لا أحد يعارض إزالة الاحتلال غير القانوني للأرصفة أو فتح الأزقة المغلقة، لكن غير المقبول هو أن تتحول هذه الحملات إلى إجراءات مفاجئة تمس البسطاء، في حين تمر بعض التجاوزات الأخرى دون محاسبة.
الحقيقة التي يجب قولها هي أن نجاح هذا الورش لا يقاس بعدد المحجوزات أو عمليات الهدم، بل بمدى احترام كرامة المواطن وتوفير بدائل حقيقية، خاصة للباعة المتجولين الذين لا يملكون سوى هذا النشاط كمصدر للعيش.
تطبيق القانون يجب أن يكون شاملاً، واضحاً، وبنفس الصرامة على الجميع، دون استثناء أو انتقائية، لأن أي تمييز يضرب مصداقية الدولة ويزيد من فقدان الثقة.
اليوم، نحن بحاجة إلى مقاربة شجاعة: تنظيم حقيقي، تواصل مباشر، وقرارات تراعي الواقع الاجتماعي، لا فقط منطق السلطة.
تحرير الملك العمومي يجب أن يكون إصلاحاً عادلاً… لا حملة مؤقتة يدفع ثمنها الضعفاء وحدهم.



