#رمضان فرصة للقراءة
“طاقات” #برنامج حواري كتابي يهدف إلى التعريف بطاقات مختلفة و التشجيع على القراءة و محاربة التفاهة
عزيزاتي ،أعزائي ، طارت مركبة برنامجنا من وجدة صوب بلجيكا لتلتقي بضيفة جمعنا بها هوس القراءة و استشعرتنا بأنها من الذين يحملون على عاتقهم نشر الأدب و تمثيل طيورنا المهاجرة في الدفاع عن لغة الضاد ….شاعرة موهوبة و بين ثنايا كتاباتها صور الإبداع و نفحات الملكة الشعرية ، إنها المتألقة #حنان الفرون التي نشكرها على قبولها دعوة البرنامج بسعة صدر و حماسة
#س: بداية ،تحية عطرة ، و من هي حنان؟
#ج: حنان الفرون شاعرة من مدينة تطوان أقطن بالديار البلجيكية متزوجة و أم لأربعة صبيان و بنات..
درست الآداب الإسباني بجامعة عبد المالك السعدي بمارتيل درست علم الاجتماع ببلجيكا عملت لسنوات مؤطرة للأطفال في مدارس عدة، شاركت في أهم المنتديات التي تهتم بكل ما يتعلق بالمرأة و الطفل : البيئة ،التمدرس، حقوق الطفل و واجباته. عملت مصلحة اجتماعية ما خول لي الاحتكاك بقضايا المرأة و الطفل ، أو بالأحرى *الأسرة *بصفة عامة
#س: شرفت البرنامج أختي الفاضلة ، ماذا عن مرحلة الطفولة؟
#ج: طفولة بيضاء كالقطن ،ترعرعت في أسرة متماسكة لبنتها الأساسية الحب و الصدق ،حنان ابنة الكل و صديقة الجميع، تراني كفراشة تحط رحالها أينما وجدت رحيق الوداد و الدفء
تلقائية لأبعد الحدود و بسيطة و عفوية جدا،تبتعد عن التعقيد و تهفو نفسها إلى كل ما هو حقيقي عذب شفاف،متصالحة مع نفسها جدا ،تتقبل التجديد و التغيير، لكنها تتشبث بمبادئها بقوة جامحة خاصة إذا كانت تؤمن بثباتها.
#س: و ماذا عن رحلتك في رحاب الكتابة عموما و الشعرخاصة؟
#ج: رحلتي في عالم الكتابة و الشعر ،منذ الصبا كنت ألجأ لقلمي كلما شدني موقف أو أثارني مشهد حزن أو فرح …أرتمي في رحاب الكتابة التي تحتضن كل ما يعجز اللسان عن نطقه ،فتترجم خوالجي و مكنوناتي.
الأسرة ،التمدرس ..إلخ يكون لكل هذه الأحداث الحية وقع كبير على الذات الشاعرة، فأنثر على البياض كل ما يضيق به صدري ..
كما أنه ليست هناك مواضيع تحدد كتاباتي الشعرية ،بل هو مخاض عذب مرير ،مزيج من أحاسيس مختلطة: حب ،قهر ،غدر ،رحيل حنين وعيد ….
أحيانا تُنجَب حروفي من رحم الطبيعة ،فأغازل القمر و البحر و الشهب و الأجرام
#س: مثلا؟
ج#: *أنا و البحر “
أفترشُ عتمة الليل
و وشوشات فُصول
فضولية
هي زخات بوح سجين
خلف قضبان حريرية
مخاض حنين
خالف موعد النوى
هي ضفائر ليل
تدلت على أسوار
مدائن الهوى
هسيس قلب موجوع
أحجم عن الخطو
بات فاغراً فاه
يترقب لقمة عشق
تسد رمق الجوى
**حنان الفرون/ بلجيكا **
#س: رائعة جدا هل من مزيد؟
#ج: و أشاكس المزن لتُمطر السماء غيثا،فتأتي حروفي مبللة بأريج أنفاس الفجر فأقول:
*لو كنت غيمة *
حتى لو كنتُ غيمة
من الغيمات العابرة
تريّث…
دعني أُمطر في فصلي
حتى لا تحجبني المزن
لا تتعجل موعد الغيث
و لا تنسى
أنني يوما ما
رويت ضمأك
عندما جفّت كل وديانك
من ديواني: *صليل الروح *
#س:يبدو ان شاعرتنا قد نال منها عشق الشعر و كتابة الخواطر تلو الخواطر اليس كذلك؟
#ج: عشقي للكتابة يسري في وتيني ،حيث أنني لم أكرس لها وقتا محددا ،فهي جُل أوقاتي ،منها أستمد قوتي و توازني و من خلالها ينتظم نبض شرياني ..و بالتالي يسهل كل عسير و تعتدل كل الظلال المائلة ،حتى العقبات التي ربما أواجهها في أيامي أحولها إلى جسر لأنتقل عبر الكتابة من عالم الضغوطات و الرتابة إلى عوالم البهاء و الإبداع
نحن عندما نعشق الكتابة ،نغوص في أغوار اللغة لنبدع أكثر، و لتبدو حروفنا في كل مرة بحلة جديدة تليق..
#س: و ما أهم المواضيع او القضايا التي استأثرت باهتمام اكثر من لدن الشاعرة حنان؟
#ج : معظم نصوصي تعالج قضايا المرأة في المهجر
(سقوط صامد )
(أنثى من رماد ) (كان علي أن أفشي سر الكلام )
-الأنثى القصيدة
-أنا امرأة كل الأزمان
– أنثى المحال …و نصوص كثيرة جدا
تتطرق إلى كل ما يتعلق بالمرأة في قوالب مختلفة .ساهمت في أنشطة كثيرة هنا ببروكسل و عند إقامتي بالمغرب
عالم يؤرجحنا بدعابة تارة و يرمي بنا إلى غياهب المتاهة تارة أخرى.
نرتشف من خلاله قدحا معتقا بالبهجة فنثمل بوهجها،و يحدث أن تأتينا الحروف عارية باردة كالموت، فتسطع شمس الشعر لنتدفأ بها من صقيع الصمت .
#بوحك جميل و الحوار معك شائق ،حبذا لو أتحفتنا بشذرة نستنشق من خلالها رائحة النبض الصادق حول ملكة الدنيا -المرأة -(منها وإليها)
#ج: ” شظايا أنثى “
وقد وضعتَ عنقي تحت
مقصلة العدم
لِمَ لم تُرخِ الحبل و تحكم الوثاق
لِمَ لم تُزحزح الكرسي تحت قدمي ..
لِم لم تأخذني على محمل العبث
فترفعني إلى سابع سموات
العراء ؟
و تُلقي بي في يم الفراق
لأتأجج دون ضوضاء
لما لم تترك الأجرام
تتقاذفني…
فأنا أُتقن لُعبة الموت جيدا
لِمَ يا قاتلي ؟
لِمَ احتفلتَ، هرّجت
تراقصتَ على رفاتي?
و أنا في نعشي مسترخية
أسمع قرع الطبول
و أهازيج عُرس آتٍ
من جوفك
و شطحات العذارى
تُسابق تشييع جثماني
لما باغثني صحو الفؤاد
و أنا تحت ظلال همسك
و مشاهد ذكرياتنا في مهب
التيه ،
تبدو كبيارق محترقة
لِمَ لم أجدني في واد المكر
مُحترفة
لما يا قاتلي ،انطقْ؟
أم أنك ميت مثلي
وكان يوم وفاتنا ، يوم التقينا..
حنان الفرون/ بلجيكا
#ج: في ما يخص ديواني صليل الروح فإنه لا يحمل فكرة معينة بل مجموعة من الرموز على المتلقي فك لغتها ،هي قصائد حبلى بلهاث أنفاسي ،أفكار و مشاهد سلبت الوسن من الجفن
هي قضايا التهمت كبد ليال طوال و لم يسمع صدى نحيبها إلا هذا البياض الوفي للمجيئ كالحروف تماما .
أميل إلى الإلغام في كتاباتي حتى تصل إلى المتلقي فيجتهد في اقتناص المعنى فتصله حروفي كموسم قطاف في فصل ربيعي جذاب .
لا أحب تقييد المتلقي بفكرة محددة ،بل أترك له الأبواب مفتوحة على مصراعيها ليكون حرا طليقا و هو يقرأ ،تماما كما أكون في محرابي ،أربت على حرفي حتى يأتيني مطواعا كما أرنو إليه
كما أنني أنعت قصائدي بالأجنة، أعشقها جميعها ، تُنجب من رحم كيان صادق فأرى الجمال في ملامحها البريئة. و بين طياتها يسطع نور ملائكي،هذا الأخير ما يضفي جمالية و رونقا خاصا على جل كتاباتي.
#س:أبدعت يا شاعرة و أقنعت في هذا الحوار الذي ما استشعرت انه طال ، ولولا أنني خفت أن أثقل على القراء لطلبت المزيد ، ولكنني سأطلب منك رسالة توجهينها لمن يحمل مشعل الدفاع عن القراءة والتشجيع على الكتابة ومحاربة التفاهة؟
#ج:ستكون دعوة لحوحة إلى المطالعة لأن الكتاب خير جليس خاصة في زمن تسوده التفاهة و الرداءة و هروبا من ضوضاء العالم إلى عوالم أخرى أكثر نورا و صلاحا.
#س: إلى هنا نكتفي بهذا القدر واطلب من قرائنا ان يعذروا إطالتنا ، شاكرا إياك على ما (سرقته) من وقتك الذي أعتقد أنه يتوزع بين التزامات متعددة كما اتمنى لك التوفيق في حياتك العملية والسعادة رفقة عائلتك الصغيرة و الصحة و السلامة ، تحيتي و تقديري و هات كلمتك الأخيرة على أمل لقاء آخر إن شاء الله 
#ج: أتقدم بالشكر الوفير للإعلامي الأستاذ عبد الله الأنصاري الذي يسلط الضوء على شعراء و كتاب مغربنا الحبيب ،و الشكر موصول لقرائي الأعزاء و تحية محبة لكل من آمن بحرفي المتواضع…شكرا من القلب ..
#وأنتم أيها القراء أليست شاعرتنا -حنان- طاقة حقيقية وجب تشجيعها و الإستفاذة من عطائها؟؟؟ و أضرب لكم موعدا في حلقة قادمة مع طاقة جديدة
محبتي للجميع

#المواطن24 #الراي و #الراي #الآخر #على #مدار #الساعة


