بني ملال :
رشيد البرهمي
في مشهد صادم يكشف من جديد هشاشة السلامة الطرقية وانعدام حس المسؤولية ، تعرض تلميذ يدرس بالسنة الأولى إعدادي بـ ثانوية السلطان مولاي سليمان ، يوم الأربعاء 25 فبراير ، لحادثة سير خطيرة قرب الباب الأمامي لـ جامعة السلطان مولاي سليمان بمغيلة، وذلك في حدود الساعة الثانية والربع بعد الزوال، وهي فترة تعرف حركة مكثفة للتلاميذ والطلبة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن التلميذ كان على متن دراجته الهوائية بشكل عادي، قبل أن تباغته سيارة بيضاء اللون، كان سائقها – كما أكد شهود عيان – يسير في اتجاه ممنوع، في خرق سافر لقانون السير، ليصدم الطفل بقوة ثم يلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة، تاركا وراءه مشهدا مؤلما وطفلا مصابا ينزف على قارعة الطريق.
الحادث لم يكن بسيطا ، إذ أسفر عن إصابة التلميذ بكسر على مستوى رجله اليسرى، إضافة إلى جرح غائر على مستوى فمه، ماخلق حالة من الذهول والاحتقان سادت في صفوف التلاميذ والمارة، خاصة وأن الواقعة حدثت بمحاذاة مؤسسة جامعية يفترض أن يكون محيطها خاضعا لمراقبة وتنظيم صارمين.
الأخطر من الحادث ذاته، هو سلوك الفرار من المسؤولية، في صورة تعكس استخفافا بأرواح القاصرين وضربا لقيم المواطنة والقانون عرض الحائط. فأي استهتار هذا الذي يجعل سائقا يغامر بالسير في اتجاه ممنوع، ثم يترك طفلا مصابا دون إسعاف؟
ومن المنتظر أن يتقدم الضحية بشكاية إلى السيد وكيل جلالة الملك، قصد فتح تحقيق معمق في ملابسات الحادث، وتحديد هوية السائق الفار وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في


