في أجواء الدورة العادية لمجلس الجهة المنعقدة اليوم الاثنين 2 مارس 2026 ، تحول النقاش إلى لحظة سياسية فارقة، حين خاطب رئيس جهة بني ملال-خنيفرة، عادل بركات ، الرئيس السابق للمجلس الجماعي بقصبة تادلة بعبارات واضحة وحاسمة، قائلا: “ما تجيش دير السياسة هنا وتادلة استفادت من 9 المليار، خص يكونوا عندك الكتاف باش تجيب الفلوس ، وانت كنتي رئيس كنا خاصنا نلقاو تادلة مقادة”

الرسالة التي صدرت خلال أشغال الدورة العادية لـ مجلس جهة بني ملال-خنيفرة تؤشر على توجه مؤسساتي يروم ترسيخ ثقافة النجاعة والنتائج. فحين يستحضر رقم 9 ملايير سنتيم في سياق الحديث عن استفادة قصبة تادلة من دعم الجهة، فإن النقاش ينتقل من دائرة الخطاب السياسي إلى مربع الحصيلة والتقييم.
لقد بدا واضحا أن رئيس الجهة أراد التأكيد على أن تدبير الشأن العام لم يعد يحتمل المزايدات أو التبريرات ، وأن معيار النجاح يظل مرتبطا بالقدرة على الترافع الجاد، وجلب التمويلات، وتنزيل المشاريع وفق رؤية مندمجة تحقق أثرا ملموسا في حياة المواطنين.
من جهة أخرى، أعاد هذا التفاعل النقاش إلى جوهر العلاقة بين الجماعات الترابية والجهة ، حيث يشكل التنسيق المؤسساتي والتخطيط الاستراتيجي رافعتين أساسيتين لتحقيق التنمية الترابية المنشودة. فالجهة، باعتبارها فضاء للتضامن والتكامل، تظل شريكا داعما، غير أن حسن استثمار الدعم يظل رهينا بفعالية التدبير المحلي.



