نزهة عيلال
تتابع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان فرع ثلاثاء الأولاد بقلق شديد مجريات سيرورة الدخول المدرسي الحالي لموسم 2022/2023 بالثانوية التأهيلية العيون بالجماعة الحضرية لـولاد مديرية سطات، حيث من المفروض أن يلتحق التلاميذ و التلميذات بفصولهم الدراسية يوم الاثنين 05 شتنبر 2022 كما نص عليه المقرر الوزاري لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضية المنظم للسنة الدراسية 2022/2023 إذ ينبغي أن تنطلق الدراسة فعليا في نفس اليوم ، لكن المسيرة التربوية للثانوية ظلت متعثرة بل يتم منع التلاميذ و التلميذات من ولوج فضاء المؤسسة التربوية العمومية. وعليه فإن الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان فرع ثلاثاء الأولاد تسجل بأسف شديد :
• تعثر عمليات التسجيل وإعادة التسجيل التي كان من الواجب أن يتم أجرأتها نهاية الموسم الدراسي المنصرم لكي يتمكن التلميذ والتلميذة من الالتحاق بفصله الدراسي في الوقت الذي حددته الوزارة .
• فرض إلزامية التحاق التلاميذ والتلميذات بالثانوية الإعدادية النخيلة دون سابق إنذار ، ودون مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والمجالية والنفسية لـبناء وبنات الجماعة القروية النخيلة .
• التواصل المحدود للإدارة التربوية وجمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والتلميذات مع المتعلمين والمتعلمات بخصوص عملية التسجيل وإعادة التسجيل والواجبات المتعلقة بالجمعية الرياضية والتأمين المدرسي ورسوم التسجيل وجمعية الآباء.
• عدم توفير المؤسسة لفضاء استقبال مناسب يراعي الكرامة الإنسانية للتلاميذ والتلميذات ولأوليائهم ، خصوصا في ظل الظروف المناخية المشمسة ، حيث يتكدس المئات أمام باب المرسسة . وتجدر الإشارة أن الفرع المحلي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان رصد الاحتقان الغير المسبوق نتيجة فرض إدارة المؤسسة على آباء وأولياء التلاميذ والتلميذات ضرورة المصادقة لدى مصلحة الإمضاءات ومطابقة النسخ لأصولها على ورقة عنوانها العريض (التزام بالقانون الداخلي للمؤسسة الموسم الدراسي 2022/2023) لكي يلتحق التلاميذ والتلميذات بالمؤسسة كوثيقة إجبارية ، وتؤكد الرابطة أن الوثيقة المطلوب المصادقة عليها ما هي إلا قرار أحادي خلف مجموعة من ردود أفعال وأدى لحدوث ارتباك في صفوف التلاميذ والتلميذات وأوليائهم .
1- الوثيقة المذكورة عبارة عن جزء من القانون الداخلي للمؤسسة التعليمية في حين أن المذكرة الوزارية رقم : 0346-20 الصادرة بتاريخ 05 يونيو 2020 تنص على أن القانون الداخلي للمؤسسات التربية والتعليم العمومي المتضمن لميثاق التلميذ يجب أن يحدد حقوق وواجبات المتعلم والمتعلمة ، حقوق وواجبات الإدارة التربوية ، حقوق وواجبات الأستاذ ، حقوق وواجبات جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والتلميذات ، التقديم والتتبع ، مغادرة المؤسسة ، المكافآت التحفيزية ، غير أن الورقة المطلوب المصادقة عليها تحتوي فقط على الواجبات التي ينبغي أن يلتزم بها التلميذ والتلميذات ، والحالة هاته تقتضي كذلك من الإدارة التربوية وهيئة التدريس وجمعية الآباء ضرورة التوقيع المصادق عليها على واجباتها في إطار المساواة التي ينص عليها الدستور المغربي وكل المواثيق الدولية .
2- المذكرة الوزارية لم تنص لا صراحة ولا ضمنيا على وجود المصادقة على القانون الداخلي أو بالأحرى جزئها المتعلق بواجبات المتعلم ، إنما يعمل مجلس التدبير بكل مكوناته على إصدار القانون الداخلي وبرمجة لقاءات وندوات مع كل الفاعلين والشركاء للتعريف به وتقاسم مقتضياته .
3- مجالس التدبير تصادق على القانون الداخلي وتعمل إدارة المؤسسة كما هو معمول به على نشره وتعليقه بسبورة الإعلانات وحتى داخل الفصول الدراسية ليكون في متناول المتعلمين والمتعلمات والعاملين بالمؤسسة والمرتفقين بها .
4- هذا القرار المفاجئ أدى إلى حدوث أزمة في صفوف الآباء خصوصا أولئك الذين يعملون بعيدا عن الجماعة الحضرية لـولاد ، وكذا فئة أخرى تعمل طيلة الدوام الإداري ولا تجد وقتا يسنح لها للمصادقة على وثيقة تراها الرابطة غير قانونية وغير تربوية ، كما أن القرار تولد عنه عبء إداري أرهق الموظفين وضيع مصالح الكثير من المواطنين .
5- عرقلة حق المتعلم في مقعد دراسي بهاته الطريقة خلق مشادات ومشاحنات وشدا وجذبا ولغطا واضطربات اجتماعية سيكون له انعكاسات سلبية على المستوى التحصيلي للكثير من التلاميذ والتلميذات .
6- توظيف المقاربة الزجرية في التعامل مع الناشئة تضرب في الصميم توجهات الوزارة التي تنص صراحة في جميع الوثائق الصادرة عنها والقوانين المنظمة لهياكلها وآليات عملها (قانون 51-17 والرؤيا الإستراتيجية 2015-2030 ) على مدخل التربية على القيم وحقوق الإنسان بعيدا عن كل أشكال العنف الرمزي ، النفسي ، الإداري التسلطي والبيروقراطي .
ختاما فإن الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان فرع ثلاثاء الأولاد تدعو إلى تفعيل قاعدة المصلحة الفضلى للمتعلمين والمتعلمات لطي صفحة الخلافات والشنآن ومحاولة التحكم والسيطرة وعدم الاكتراث واللامبالاة والشغب والعنف بكل تمضهراته ، وتؤكد على ضرورة التفعيل الإيجابي لجمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والتلميذات بالشكل الأنسب والحيادية السلبية ، وعلى الفاعلين كل من موقعه : السلطة المحلية ، المجلس الجماعي ، الدرك الملكي ، القوات المساعدة والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين والهيئات المدنية والمصالح الخارجية لوزارة التربية الوطنية الوقوف إلى جانب الثانوية التأهيلية وتقديم الدعم والمساعدة والعمل على توفير كل الظروف المواتية وبحزم لتفعيل مقتضيات القانون الإطار 51-17 حتى يتسنى تخصيص مقعد دراسي ذي جودة لكل المتعلمين والمتعلمات الذين عليهم بدورهم احترام القانون ونبذ العنف والتشبع بالقيم الإنسانية والتوابث الوطنية والهوية المغربية الأصيلة.




