جريدة المواطن 24 المراسل الصحفي خليل لغنيمي ——
في زمنٍ تتكاثر فيه الشعارات وتُرفع فيه رايات “الديموقراطية” و“حقوق الإنسان”، يجد المواطن البسيط نفسه تائهاً بين خطابٍ رسمي يَعِدُ بالإنصاف، وواقعٍ يومي يزداد فيه الإحساس بالتهميش واللاعدالة. فهل ما نعيشه هو ديموقراطية حقيقية، أم مجرد صورة مُزيّفة تُسوَّق لإبقاء الأوضاع على ما هي عليه؟
لقد تحولت الديموقراطية في كثير من السياقات إلى مجرد آلية شكلية: انتخابات تُنظَّم، وخطابات تُلقى، ومؤسسات تُعرض، لكن دون أثر ملموس على حياة الناس. المواطن يصوّت، لكنه لا يلمس التغيير؛ يشارك، لكنه لا يُؤثّر؛ يسمع عن الحقوق، لكنه لا يجدها حين يحتاجها. هنا يبدأ السؤال المشروع: أين تكمن حقيقة السلطة؟ ومن يملك القرار فعلاً؟
الأخطر من ذلك، أن هذا “الشكل الديموقراطي” قد يُستعمل كأداة لإضفاء الشرعية على اختلالات عميقة،…
وما يتحقق في هذه المجتمعات هو سلوك ديماغوجي كما تؤكده الأساليب المتنوعة التي يتبعها المدّعون بالسياسة والقيادة لخداع الشعب , وإغرائه وتضليله واللعب بعواطفه وأفكاره وتخويفه , وإثارة الرعب في دنياه للوصول إلى السلطة وخدمة مصالحهم , وهي ستراتيجية لإقناع الآخرين بناءً على مخاوفهم وأفكارهم المسبقة , ويتم برمجتهم إنفعاليا وتأهيلهم للخضوع والخنوع والركون إلى المخادعين والمضللين , الساعين لإبتزازهم وإستثارة عواطفهم والإستثمار في مخاوفهم ومعتقداتهم.
وأساليب الديماغوجية بدأت واضحة ومشحونة بالنوازع الشريرة الهادفة للإستحواذ على السلطة , والعمل الجاد على تحقيق المصالح والأجندات , وفقا لآليات ميكافيلية تسّوغ وتبرر الوسائل الكفيلة بالوصول إلى الهدف ومهما كان الثمن والخسائر ولا علاقة لها بوطن أو أخلاق ودي



