المواطن24خديجة
تعيشُ بعضُ الدواوير المغربية على وقع قلقٍ متزايد بسبب تكرار حالات اختفاء الأطفال، وهي ظاهرة أصبحت تُخلف حزناً عميقاً في صفوف الأسر والجيران، وتزرع الخوف في قلوب الآباء والأمهات. ما نسمعه اليوم لم يعد مجرد أخبار متفرقة، بل ناقوس خطر يستوجب تعبئة جماعية ومسؤولية مشتركة.
حماية أطفالنا لا تقتصر على الأجهزة المختصة فقط، بل تبدأ من البيت والمدرسة. فالتوعية المبكرة ضرورية لترسيخ سلوكيات الحذر لدى الطفل، وتعليمه ألّا يرافق أي شخص غريب، وألّا يثق بسهولة في الوعود أو الإغراءات، مع تعويده على إخبار والديه بكل تحرك أو تغيير. كما يبقى دور الأمهات والآباء أساسياً في المراقبة والمتابعة اليومية، خصوصاً في المناطق القروية حيث تقلّ وسائل المراقبة.
أطفالنا أمانة، وسلامتهم مسؤوليتنا جميعاً. فلنكن أكثر يقظة، ولنزرع فيهم ثقافة الحذر دون أن نسلبهم براءة الطفولة. الوقاية تبدأ بالوعي، والوعي يبدأ بكلمة صادقة داخل كل بيت ومدرسة.


