المواطن 24 المراسل الصحفي خليل لغنيمي
في الآونة الأخيرة بدأت تبرز بشكل مقلق ظاهرة اختفاء الأطفال في عدد من المدن، وهي ظاهرة تثير الخوف والقلق داخل المجتمع، لما لها من آثار نفسية واجتماعية خطيرة على الأسر وعلى الإحساس العام بالأمن. إن الطفل يبقى الحلقة الأضعف في المجتمع، ويحتاج إلى رعاية وحماية دائمة من أسرته ومن محيطه الاجتماعي.
وتتحمل الأسرة، وخاصة الآباء والأمهات، مسؤولية كبيرة في حماية أطفالهم من المخاطر التي قد يتعرضون لها في الشارع أو في الأماكن العامة. فالإهمال أو غياب المراقبة قد يعرض الأطفال لمواقف خطيرة، لذلك من الضروري تشديد الحراسة على الأطفال وعدم تركهم بمفردهم في الشوارع أو الأماكن المعزولة، مع ضرورة مراقبة تحركاتهم ومعرفة الأماكن التي يقصدونها والأشخاص الذين يرافقونهم.
كما يجب توعية الأطفال أنفسهم بضرورة الحذر وعدم التحدث مع الغرباء أو مرافقتهم مهما كانت الأسباب، وتعليمهم كيفية طلب المساعدة عند الشعور بالخطر. فالتربية على الحيطة والانتباه أصبحت اليوم أمراً ضرورياً في ظل ما يعرفه المجتمع من تحولات ومخاطر مختلفة.
ومن جهة أخرى، فإن هذه الظاهرة تفرض كذلك على السلطات الأمنية والجهات المسؤولة تعزيز اليقظة الأمنية، وتكثيف الدوريات والمراقبة في الأحياء والأماكن التي يرتادها الأطفال، إضافة إلى إشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام في نشر ثقافة الوقاية والتحسيس بخطورة هذه الظاهرة.
وفي هذا الإطار، فإن الدعوة موجهة إلى جميع الآباء والأمهات لبذل المزيد من الحيطة والحذر، والحرص على سلامة أطفالهم، لأن حماية الطفل مسؤولية مشتركة تبدأ أولاً من داخل الأسرة، قبل أن تكون مسؤولية المجتمع والدولة.
فالوقاية واليقظة تبقيان السبيل الأنجع لحماية أطفالنا وضمان أمنهم وسلامتهم.


