عبد الفتاح تخيم
قرر المضربون عن العمل من مهنيي النقل البري للركاب والبضائع، تمديد الإضراب الذي بدأ الإثنين ليومين إضافيين، احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات بسبب الحرب في أوكرانيا، وفق ما أفاد بلاغ نقابي الأربعاء.
وقالت النقابات الخمس: “قررنا تمديد الإضراب لأن مطالبنا بقيت دون استجابة من لدن الحكومة”.
وتشمل هذه المطالب بصورة خاصة تحديد سقف لأسعار بيع المحروقات التي ارتفعت بحدة مؤخرا.
وأشار المسؤول عن قطاع النقل في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل منير بنعزوز، إلى انضمام نقابة سادسة إلى النقابات التي تشارك في الإضراب، في وقت يصعب حتى الآن تحديد مدى تأثيره على التجارة وتنقل الأشخاص.
ويثير استمرار ارتفاع أسعار المحروقات بسبب الحرب في أوكرانيا مخاوف من “انفجار” الأسعار على المستهلكين في المغرب.
ويعتمد المغرب على الخارج لتأمين حاجاته من المحروقات التي كانت أسعارها مدعمة في المملكة إلى غاية 2015. وكان ينتظر أن يترافق رفع هذا الدعم الذي أثقل الميزانية العامة، مع اعتماد نظام مساعدات مالية مباشرة للأسر المعوزة، لكن هذا النظام لم يبصر النور بعد.
بلغ سعر اللتر الواحد من البنزين في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء 13.50 درهما، بينما فاق سعر الغازوال 11.50 درهما للتر الواحد.
ويطالب المهنيون وسياسيون من المعارضة، منذ رفع الدعم، بوضع سقف لأسعار المحروقات وتحديد هامش الربح بالنسبة لشركات التوزيع، وعلى رأسها مجموعة “إفريقيا” التي يملكها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والمجموعة الفرنسية “توتال” والبريطانية-الهولندية “شل”.
لكن هذه المطالب لم تلق استجابة حتى الآن. في حين نقلت صحيفة “العلم” عن المسؤول في نقابة الاتحاد العام للمقاولات والمهن مولاي أحمد أفيلال، إن “وزير النقل أكد لنا أنه سيعرض هذه النقطة المحورية (…) على الحكومة ويرد علينا”.
إضافة إلى أسعار المحروقات، تواجه الحكومة ضغوطا في الفترة الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار مواد أساسية أخرى، ما أثار غضبا وتظاهرات احتجاجية متفرقة.
وكانت وزارة الداخلية أكدت في بيان الثلاثاء اتخاذ “كل التدابير والإجراءات اللازمة، لضمان تنقل الأشخاص والبضائع بكل حرية”.
وتواجه المملكة أيضا جفافا حادا هذا العام ينتظر أن يؤثر بشدة على أداء القطاع الفلاحي الذي يعد الأهم، إذ يشكل نحو 14 في المائة من الناتج الداخلي الخام، فضلا عن التداعيات الاقتصادية للجائحة.



