المواطن 24…تنغير.
مراسلة … يونس اعسين.
تواصلت، مساء يوم السبت 04 أبريل 2026، فعاليات الدورة الثانية لمنتدى المضايق والواحات بإقليم تنغير، بتنظيم أمسية دينية متميزة خُصصت لفن “لفديت”، وذلك في أجواء روحانية سادها الذكر والخشوع، بحضور رسمي وازن تقدمه عامل إقليم تنغير، إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي، ورئيس المجلس الإقليمي، ومندوب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فضلاً عن عدد من المنتخبين والفعاليات المدنية.
وشكلت هذه الأمسية محطة بارزة في برنامج المنتدى، حيث عرفت تقديم تلاوات قرآنية عطرة، وأمداح نبوية وأذكار جماعية، عكست العمق الروحي الذي تزخر به المنطقة، وأبرزت في الآن ذاته غنى التراث الديني المحلي وخصوصياته. كما بصمت نساء “لفديت” على حضور مميز، من خلال أداء تراثي جماعي يجسد استمرارية هذا الفن الأصيل، باعتباره موروثاً نسائياً متجذراً في الذاكرة الثقافية للمنطقة.
وتوجت فقرات الأمسية بتكريم مجموعة من رائدات “لفديت”، في التفاتة رمزية تعكس الاعتراف بالدور الكبير الذي تضطلع به المرأة في الحفاظ على هذا التراث اللامادي، وصونه من الاندثار، ونقله للأجيال الصاعدة بكل ما يحمله من قيم دينية واجتماعية أصيلة.
ويأتي تنظيم هذه الأمسية في إطار رؤية متكاملة تسعى إلى تثمين الرأسمال الثقافي والروحي لإقليم تنغير، من خلال إشراك مختلف الفاعلين، من سلطات إقليمية ومجالس منتخبة ومؤسسات دينية، إلى جانب اللجنة المنظمة، في دعم المبادرات الهادفة إلى صون التراث وتعزيز إشعاعه.
وبذلك، يواصل منتدى المضايق والواحات ترسيخ مكانته كتظاهرة تجمع بين البعد التنموي والثقافي، وتمنح للتراث المحلي، وخاصة النسائي منه، مكانة تليق بدوره في حفظ الهوية وصناعة الذاكرة الجماعية.







