رضوان فتاح
يبدو أن جهة بني ملال خنيفرة من أكثر جهات المملكة خرقا حالة الطوارئ الصحية من طرف شخصيات سياسية معروفة أمام أنظار السلطات المحلية والجهات المختصة.
وكان أول مسؤول سياسي خرق حالة الطوارئ الصحية إبراهيم مجاهد رئيس المجلس الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة بعد تنظيمه لوليمة إنتخابية لفائدة ساكنة جماعة أولي إقليم أزيلال. وقد إنتشرت صور مجاهد عبر وسائط التواصل الاجتماعي شكلت حديث الساعة بـ”جهة الأطلس”، خصوصا أن الحاضرين، وعلى رأسهم رئيس الجهة، ظهروا دون كمامة، وفي غياب تام لأي تباعد جسدي، مكدسين داخل صالون، عددهم أزيد من 50 شخص.
وأبرز مصدر محلي أن الدافع من إقامة الوليمة انتخابي محض، خصوصا في ظل السباق المحموم، داخل حزب رئيس الجهة، والمنطقة نحو استقطاب وتجديد العلاقة بالكتلة الانتخابية، قبيل شهور قليلة من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.في ظل غياب السلطات المحلية وأمام أنظارها ولا أحد يحرك ساكنا.

وفي نفس السياق عرفت إحدى الضيعات الفلاحية ضواحي سوق السبت ولاد النمة الفقيه بن صالح خرقا لحالة الطواريء الصخية المعلنة من طرف السلطات بإقامة وليمة ضخمة لأزيد من 300 شخص من ساكنة المنطقة وعرفت الوليمة المذكورة حضور مستشارين وأعيان وذكرت مصادر الجريدة ”علاش بريس“ أن الوليمة أقيمت لأهذاف إنتخابية صرفة وتمويل من أحد البرلمانيين المعروفين بتراب الإقليم الفقيه بن صالح لذات الغاية .
أيضا عرف مقر حزب الحركة الشعبية ببني ملال خرق حالة الطوارئ الصحية بعد إنعقاد تجمع حزبي ترأسه رئيس المجلس الجماعي لبني ملال سابقا، أحمد شدا، حيث وصل عدد الحاضرين أكثر من 120 شخصا جلهم من النساء في خرق سافر لحالة الطوارئ الصحية قبل أن يتدخل باشا المدينة ورجال الأمن بالمنطقة الولائية لأمن بني ملال ليتم فض تجمع الحزبي دون تحرير أي مخالفة في حق المخالفين .
وإرتأى رئيس المجلس الجماعي لبني ملال الحالي “أحمد بدرة” أن لا يخلف الموعد أيضا ومشاركته المقصودة والمتعمدة في خرق حالة الطوارئ الصحية بعد خرقه لحالة الطواريء الصحية يوم أول أمس البارحة بعقده إجتماعا داخل مقر الجماعة مع إحدى جمعيات التجار الخضر والفواكه بالجملة ببني ملال والذي حضره أكثر من 80 شخصا حيث عرفت قاعة الإجتماعات إكتظاظا كبيرا وغياب إرتداء الكمامات وبقي بعض التجار واقفين بسبب عدم توفر الجماعة على الكراسي الكافية ودائما في ظل غياب السلطات المحلية ودون التدخل لإيقاف المخالفين وتحرير مخالفات لهم.
وتساءل المتتبعون عن الحملات الواسعة بالمقاهي والأماكن العمومية من أجل الوقوف على مدى التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية والإحترازية المتعلقة لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، في حين تتغاضى عن تجمعات رسمية، وغير رسمية، تترأسها شخصيات سياسية معروفة، وتخرق حالة الطوارئ الصحية في واضحة النهار ولا يتم تسجيل محاضر أو غرامات مالية طبقا لقانون حالة الطوارئ الصحية .



