المواطن24
في إطار الدينامية التنموية التي تعرفها مدينة خنيفرة، تواصل جماعة خنيفرة تنفيذ مشاريع كبرى تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتجويد الخدمات العمومية. ويأتي في مقدمة هذه الأوراش الكبرى، مشروع تأهيل المسبح البلدي الذي ينتظره سكان المدينة بفارغ الصبر، إلى جانب مشروع تهيئة المرافق الصحية بالسوق المركزي، ليشكلا معًا خطوة نوعية في مسار تحديث المرافق الحيوية.
في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الجماعة للارتقاء بجودة الخدمات، برز مشروع تأهيل المسبح البلدي كأحد الأوراش الكبرى التي راهنت عليها لتوفير فضاء ترفيهي ورياضي متكامل يستجيب لتطلعات الساكنة، خاصة فئة الشباب والأطفال. وقد عملت الجماعة خلال السنة الماضية على بذل قصارى جهدها من أجل جعل هذا المشروع جاهزًا، غير أن بعض الإجراءات التقنية والمالية حالت دون افتتاحه في حينه. إلا أنه، وبفضل تضافر الجهود وتجاوز مختلف الإكراهات، توفقت الجماعة هذه السنة في بدء الأشغال، ما يمهد لافتتاحه خلال الموسم الصيفي الحالي في وجه المواطنين بظروف جيدة.

شملت أشغال تأهيل المسبح تدخلات شاملة همت الحوض الرئيسي، حيث تم إصلاحه وإعادة تهيئته وفق معايير السلامة والجودة، مع الحرص على تحسين ضمان جودة المياه. كما تم تهيئة محيط المسبح بشكل كامل، بما في ذلك الفضاءات المخصصة للاستراحة والتنقل، بما يضمن راحة المرتفقين وسلامتهم. وعلى مستوى المرافق التابعة، تم إحداث وتهيئة مستودعات خاصة لتخزين المعدات، بالإضافة إلى غرف لتبديل الملابس تستجيب لمتطلبات النظافة والراحة، مع تجهيز المسبح بمرافق صحية حديثة، وفصل فضاءات الرجال عن النساء لضمان شروط الخصوصية.
على الصعيد التقني، عرف المشروع تحديثًا مهمًا في طور تثبيت تجهيزات متطورة، شملت توفير نظام مراقبة بالكاميرات، إلى جانب تجهيزات كهربائية حديثة تضمن إنارة جيدة واقتصادية. كما تم العمل على تأمين المسبح بمعدات السلامة الضرورية، بما في ذلك وسائل الإنقاذ والمراقبة. ولم تغفل الجماعة جانب الولوجيات، حيث تم تهيئة المسالك والمرافق بشكل يتيح الولوج للأشخاص في وضعية إعاقة، في إطار مقاربة شمولية تراعي حق الجميع في الاستفادة من هذا المرفق العمومي.
في سياق متصل، يشهد مشروع تهيئة المرافق الصحية بالسوق المركزي تقدمًا ملحوظًا، حيث شملت الأشغال إعادة بناء هذه المرافق وفق معايير حديثة، مع تجهيزها بزليج عالي الجودة، وشبكات حديثة للماء والكهرباء، إلى جانب إعادة تأهيل شبكة التطهير وتحسين جودة التشطيبات الداخلية. كما تم توسيع هذه المرافق وفصل فضاءات الرجال عن النساء، مع إحداث مرافق خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، وتهيئة الممرات والأرضيات بشكل يضمن سهولة التنقل داخل الفضاء.

وبخصوص نسبة تقدم الأشغال، فقد بلغت حوالي 75 بالمائة، حيث لم يتبق سوى بعض اللمسات الأخيرة، خاصة أشغال الصباغة واستكمال تغطية الأرضيات بالزليج، مما يؤشر على قرب الانتهاء من المشروع بالكامل.
يجسد هذان المشروعان حرص جماعة خنيفرة على تأهيل البنيات التحتية وتحسين جاذبية الفضاءات العمومية، بما يواكب تطلعات الساكنة ويعزز الدينامية التنموية التي تشهدها المدينة، لتصبح خنيفرة بذلك نموذجًا في العناية بالمرافق الحيوية والخدمات الأساسية.


