المواطن24
شهد مقر مجلس جهة مراكش آسفي، خلال الدورة العادية لشهر مارس، لحظة مؤسساتية وازنة ترأسها السيد سمير كودار، رئيس مجلس الجهة، إلى جانب السيد خطيب الهبيل، والي الجهة، حيث تمت المصادقة بالإجماع على 19 نقطة مدرجة ضمن جدول الأعمال، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والتوافق.
الدورة لم تكن مجرد محطة إجرائية عابرة، بل حملت في طياتها رهانات تنموية وثقافية واجتماعية تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز جاذبية المجال الترابي للجهة والارتقاء بجودة عيش ساكنتها. وفي هذا السياق، صادق المجلس على اتفاقيات مهمة تهم تثمين المدينة العتيقة بمراكش، بما تحمله من عمق تاريخي وإشعاع حضاري، في خطوة تروم صون الذاكرة المعمارية وتعزيز الدينامية السياحية والاقتصادية.
كما حظي المجال الثقافي بحيز مهم من النقاش، من خلال دعم المهرجانات والتظاهرات الفنية التي تشكل رافعة للإشعاع الثقافي وتكريس مكانة الجهة كفضاء للتلاقي والإبداع. ولم تغب البعد البيئي عن جدول الأعمال، إذ تمت المصادقة على مشروع تهيئة الغابة الحضرية بالصويرة، في مبادرة تروم توفير متنفس طبيعي للساكنة وتعزيز التوازن الإيكولوجي.
وفي بعده التراثي، صادق المجلس على اتفاقية ترميم الأسوار التاريخية بمدينة آسفي، حفاظاً على معالمها العمرانية وصوناً لذاكرتها الضاربة في عمق التاريخ، بما ينسجم مع استراتيجية تثمين الموروث الثقافي للجهة.
وعلى مستوى التنمية المحلية، شملت المصادقات برامج تنموية لفائدة مراكز صخور الرحامنة وثلاثاء بوكدرة، في إطار تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية. كما تم إقرار دعم خاص للنساء حاملات المشاريع، إلى جانب برمجة بناء مراكز اجتماعية وتعليمية، في تجسيد لالتزام الجهة بتقوية النسيج الاجتماعي والاقتصادي وتمكين الفئات الهشة.
الدورة العادية لشهر مارس عكست، من خلال إجماع أعضائها، إرادة جماعية للدفع بعجلة التنمية في مختلف أقاليم الجهة، وترسيخ نموذج تدبيري قائم على الشراكة والتخطيط الاستراتيجي، بما يخدم تطلعات المواطنين ويعزز موقع الجهة كقطب تنموي واعد على الصعيد الوطني.



