المواطن24
وُلد حسناوي بوعزة سنة 1937 ( تقريبا )بجماعة تاشرافت، من عائلة فلاحة كادحة تتكون من 10 أفراد .حاول الخروج من أجواء الكدح حيث حفض القرآن الكريم و هو في العاشرة من عمره، ثم درس في إحدى مدارس أبي الجعد في ظروف جد صعبة وعاش على مساعدات أصدقاءه التلاميد آنداك ( أيام النية و الخير ) كان ينام ليلا بمسجد الزاوية بافتراشه أحسر المسجد وتحت رأسه حجرة ( وسادة حاليا ) .
درس بجامعة القرويين بفاس علم النحو و البلاغة و القليل من الفرنسية وكان توجهه الرئيسي علم الشريعة و الفقه حيث أصبح مرجعا للعديد من الفقهاء في هذا المجال .
بعد حصوله على العديد من الشهادات رجع أستادنا إلى تاشرافت ليعمل في الفلاحة و مساعدة أمه في الحرث و الحصاد و اتخد مبادرة تعليم اطفال الدوار اللغة العربية و حفض القرآن أملا في إخراجهم من دائرة الأمية .
ولج حسناوي بوعزة أسلاك التعليم صغير السن وعمل فيه حوالي 40 سنة دون أن ينقطع عن مواصلة دراسته لكتب الشريعة و الفقه و تاريخ الأدب العربي .كان يؤرخ جميع الأحداث و يدونها في كتاب لم نتمكن من العثور عليه لحد الآن ناهيك عن نضاله بحزب الإستقلال مند نشأته .
بعد تقاعده سنة 1997 عمل أستادنا على الأخد بإمامة أحد المساجد و خطب يوم الجمعة كذلك عمل في إحدى مؤسسات محاربة الأمية و بمحكمة الأسرة التي و من خلالها كان يصالح الأزواج بينهم عوض الطلاق .كل هذه الأعمال كان يزاولها في وقت واحد.
وقد استمر في هذا رغم تدهور صحته وبلوغه حوالي 86 سنة .و كان يؤطر أيضا العديد من الوعاض و الشيوخ في تفسير القرآن وعلوم الفقه و الشريعة حيث أصبح مرجعا مهما في الدين .
حصل على أحسن مقرء في ستينيات القرن الماضي في عدة مباريات كان يؤطرها شيخ الإذاعة و التلفزة آنداك عبد الحميد احساين.
المعلومات و الأحداث كثيرة و لكي لانطيل هذا المنشور سنختم بمايلي :
ما من إدارة أو مؤسسة في المدينة إلا و موظفوها درسوا عنده و يعرفونه جيدا و لايحتاج معهم حتى عناء الوقوف لقضاء مصلحته.
نأسف لفقدان هذه الذاكرة التي اعتبرها العديد أنه آخر ما تبقى من جيله .
رحم الله الفقيد



