المواطن24
سرقة 30 دراجة نارية لمشجعي الكوكب بعد مباراة حسنية أكادير تستنفر درك واحة سيدي ابراهيم
شهد محيط ملعب مراكش الكبير، مساء أمس، حادثة غير مسبوقة هزت الوسط الرياضي، بعد تعرض العشرات من مشجعي فريق الكوكب المراكشي لعملية نصب واحتيال، تخللتها سرقة دراجاتهم النارية، وذلك في أعقاب المباراة التي جمعت الفريق المحلي بضيفه حسنية أكادير
. الحادث الذي وصف بـ”الخطير”، خلف موجة استياء عارمة في صفوف الجماهير الرياضية، ليس فقط بسبب الخسائر المادية، بل أيضاً بسبب ظروفه الغامضة التي كشفت عن ثغرات تنظيمية خطيرة.
وخلف الحادث حالة من الاستياء والغضب في صفوف المشجعين الذين وجدوا أنفسهم ضحايا عملية نصب وسرقة، خصوصاً بعد اكتشافهم أن المكان لم يكن مؤمناً بشكل رسمي، وأن الشخص الذي تكفل بحراسة الدراجات لم يكن سوى محتال استغل أجواء المباراة وكثافة الجماهير. المشجعون الذين حرصوا على تأمين دراجاتهم بمقابل مادي، فوجئوا بعد نهاية المباراة باختفاء الدراجات ومنفذ العملية معاً، ليدركوا متأخرين أنهم كانوا ضحية عملية احتيال منظمة.
هذا، وقد توجه عدد من المتضررين إلى مركز الدرك الملكي لواحة سيدي ابراهيم، لوضع شكايات رسمية بخصوص الواقعة، حيث باشرت الجهات المختصة تحقيقاً للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد هوية المتورطين، في أفق توقيفهم واسترجاع الدراجات المسروقة. المصادر الأمنية أكدت أن عدد الدراجات المسروقة يقدر بحوالي 30 دراجة نارية، وأن التحريات جارية لتحديد ما إذا كانت العملية تمت بشكل فردي أم أنها وراءها شبكة إجرامية منظمة تستهدف الجماهير الرياضية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مسألة تنظيم مواقف الدراجات والسيارات في محيط الملاعب خلال المباريات التي تعرف حضوراً جماهيرياً كبيراً، وما يرافقها أحياناً من استغلال من طرف أشخاص ينتحلون صفة حراس مقابل مبالغ مالية.
الحادثة تطرح أكثر من علامة استفهام حول آليات المراقبة والتدبير الأمني في مثل هذه التظاهرات الرياضية، خاصة في غياب تنظيم رسمي لعمليات الحراسة في المواقف المحيطة بالملعب، وهو ما يترك ثغرة كبيرة يستغلها المحتالون.
وتطالب الجماهير الرياضية، التي تضررت من هذه الحادثة، الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها الكاملة في تأمين ممتلكات المواطنين خلال المباريات، والعمل على تنظيم مواقف السيارات والدراجات بشكل رسمي يضع حداً لهذه الممارسات. كما تدعو إلى ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط الملاعب، ووضع ضوابط صارمة تمنع استغلال المناسبات الرياضية لتنفيذ مثل هذه العمليات الإجرامية التي تشوه صورة الرياضة المغربية وتكبد المواطنين خسائر مادية ونفسية كبيرة.


