المواطن 24 عبد العزيز ابوهدون، جهة فاس مكناس.
شهدت مدينة صفرو خلال الأيام الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا في أسعار اللحوم الحمراء، حيث أقدم عدد من الجزارين على تخفيض أثمنة اللحوم في مبادرة تهدف إلى تخفيف العبء عن كاهل المستهلكين وتحقيق التوازن مع قدرتهم الشرائية
وقد حددت الأسعار الجديدة في حدود 80 درهمًا للكيلوغرام بالنسبة للحم البقري والغنمي، وهي الخطوة التي لقيت استحسانًا وترحيبًا واسعًا من المواطنين

. إلا أن هذا التخفيض لم يشمل جميع محلات الجزارة، إذ لا يزال البعض متمسكًا بالأسعار السابقة، ما أثار تساؤلات بين المواطنين حول أسباب استمرار هذه الفئة في التشبث بالتسعيرات المرتفعة. ويُعتقد أن من بين العوامل الدافعة لذلك هو استناد بعض الجزارين إلى ارتفاع تكاليف شراء اللحوم بالجملة، فيما يرى آخرون أن الأمر يتعلق بالمنافسة غير العادلة بين التجار
. وفي خضم هذه النقاشات، يُلاحظ الغياب التام لجمعية حماية المستهلك التي كان من المفترض أن تلعب دورًا محوريًا في الدفاع عن حقوق المواطنين ومراقبة الأسعار وضمان الشفافية في السوق. ويزيد هذا الغياب من حالة الغموض ويفتح المجال أمام التساؤل حول مدى فعالية الأدوار الرقابية للجهات المعني

. من ناحية أخرى، طالب عدد من سكان مدينة صفرو بتدخل الجهات المسؤولة لضمان حماية المستهلكين من ممارسات المضاربين والوسطاء المعروفين محليًا بـ”شناقة” في أسواق الخضر والفواكه واللحوم البيضاء
. وأكد المواطنون على ضرورة وضع آليات رقابية فعّالة تضمن استقرار الأسعار وتجعلها في متناول الجميع. هذه المبادرات تفتح المجال لمزيد من النقاش حول مسؤولية جميع الأطراف، سواء من المنتجين أو التجار أو الجهات المعنية، لتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حقوق المستهلكين في الحصول على مواد غذائية بأسعار معقولة ومناسبة.
