لحبيب ثابت المواطن24
ظاهرة غير مفهومة أصبحت تؤرق المواطن المغربي،ألا وهي استغلال أي فرصة لطحن القدرة الشرائية لديه.إنها استغلال فرص الأحداث الدائرة سواء داخل الوطن أو في منطقة ما من العالم لتبرير الزيادة في الأسعار
.
أمثلة كثيرة تصب في هذا الاتجاه،يمكن أن نذكر من بينها أثمنة المحروقات والزيادة الصاروخية التي عانى ويعاني منها المواطن
. وكتحليل لهذه الوضعية،نرى أن المواطن يؤدي ثمن الاحتياطي من هذه المواد لمدة ستين يوما ،لكن عند انطلاق الحرب بالشرق الأوسط ومنذ الأسبوع الأول بدأت الزيادات تتوالى ،سواء في هذه المادة أو مواد أخرى تدخل المواد البترولية في صناعتها.
.
المستهلك اليوم متروك لمصيره وكما يقول المثل الدارجي “لا حنين ولا رحيم”وحتى الحكومة عندما تتدخل في مناسبة من المناسبات لخفض الأثمنة كعيد الأضحى أو بمناسبة غلاء اللحوم مثلا فإنها تضع الدعم المقدم من طرفهافي أيدي أناس لا ضمير لهم “لفراقشية” بحيث تُلهف تلك الميزانيات من طرف هؤلاء الناس دون أن يحدث أي أثر إيجابي على الواقع المعيشي للمواطن المغربي.بحيث تبقى الأثمنة نفسها ودون تغيير يذكر,نظرا
لأنه يتم اختيار آخذي الدعم غالبا من الأحزاب المكونة للحكومة قصد استفادتهم حتى يدعموها في الانتخابات .
وقد حدث هذا في الماضي القريب،عندما احتج نواب المعارضة وطالبوا بلجنة برلمانية لتقصي الحقائق، لكن الحكومة التفت على الطلب لتقترح نوعا آخر من اللجان ،ويتعلق الأمر بلجنة استطلاعية. وقد مالت الحكومة/الأغلبية لهذا الطرح لأنها أخف رقابة وأسهل تشكيلا وأثر قراراتها يكون أخف تأثيرا،بينما طالبت المعارضة بلجنة تقصي الحقائق نظرا لقوتها القانونية والسياسية.
يبقى الضحية الأول والأخير هو المواطن الذي لم يبق يعرف من أين تأتيه الضربات،فما يكاد يرد من هذه الجهة، حتى يتلقى ضربات أخرى من جهة أخرى
.
أما المضاريون فالدولة لم تستطع وضع حد لسيطرتهم على جميع الميادين والأسواق وسن قوانين تضرب على أيديهم بعنف .لأن السلع صارت تصل ليد المستهلك المغربي بعدما يكون ثمنها أحيانا قد تضاعف عدة مرات .فمتى إذا ستقوم الدولة بحماية المغاربة من فوضى الأسواق، وإلا فما دورها في تسيير الشأن العام؟



