قصبةتادلة:
رشيد البرهمي
قصبةتادلة: مدخل “آيت الوالي” يتحول إلى مسرح فاجعة وفاة شاب في حادثة سير والسياسة في قلب الجدل
في مشهد مفجع وصادم يعكس هشاشة السلامة الطرقية في العالم القروي، تحول مدخل دوار ” آيت الوالي” التابع لجماعة ” كطاية” بإقليم بني ملال ، قبيل أذان مغرب يوم أمس الاثنين ، إلى مسرح مأساة دامية أنهت حياة شاب في الثالثة والثلاثين من عمره، بعدما اصطدمت دراجته النارية بسيارة خفيفة كان يقودها نائب رئيس جماعة قروية جبلية بالإقليم نفسه.
الضحية، وهو أب لثلاث طفلات، لفظ أنفاسه الأخيرة في عين المكان متأثرا بقوة الاصطدام، في حادثة لم تخلف فقط جثمانا ، بل خلفت أيضا أسئلة ثقيلة تتجاوز حدود الطريق إلى عمق المسؤولية. فالمعاينات الأولية وشهادات عدد من الحاضرين تشير إلى أن السيارة كانت تسير بسرعة وصفت بـ”المفرطة”، وأن الدراجة النارية سحلت لمسافة طويلة قبل أن تتوقف السيارة، في مشهد يشي بعنف الاصطدام وقسوته.
في المقابل، تنفي مصادر مقربة من السائق-وهو مسؤول جماعي-وجود أي تجاوز للسرعة القانونية، مرجعة الحادث إلى ظروف عرضية مرتبطة بوضعية الطريق وضيق الوقت قبيل الإفطار . غير أن حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالدراجة، والمسافة التي قيل إنها قطعت قبل التوقف، يفرضان قراءة تقنية دقيقة لا تقبل التقدير الانطباعي أو التبرير العاطفي ، الواقعة خلفت حالة من الحزن العميق والغضب المكتوم وسط ساكنة ” آيت الوالي” ، وأعادت إلى الواجهة هواجس قديمة حول مدى تحصين التحقيقات من أي تأثير محتمل للصفة السياسية للسائق. أقارب الضحية طالبوا بخبرة تقنية صارمة لمسرح الحادث، تشمل فحص آثار الكبح، وسرعة المركبة الفعلية، ومسافة التوقف .
فور إشعارها بالحادث حلت عناصر الدرك الملكي بعين المكان، وباشرت المعاينات القانونية لتحديد المسؤوليات، حيث تم وضع السائق تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث والاستماع إلى الشهود. وهي خطوة إجرائية تضع القضية في مسارها الطبيعي ، لكنها لا تعفي من ضرورة الشفافية الكاملة في إعلان نتائج الخبرات التقنية والطبية.



