قصبةتادلة:
رشيد البرهمي
في لحظة دقيقة من عمر التدبير الترابي ، يجد المجلس الجماعي لمدينة قصبة تادلة اليوم نفسه أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بروح الحكامة الجيدة وحماية الاختصاصات الدستورية للمؤسسات المنتخبة. فالاتفاقية المعروضة اليوم للمصادقة، والتي تقضي بتحويل مبلغ 400.000 درهم إلى ميزانية المجلس الإقليمي تحت غطاء دعم القطاع الصحي، تطرح أكثر من علامة استفهام، وتتجاوز مجرد كونها إجراء تضامنيا عابرا .
الأكثر إثارة للانتباه، أن هذه الاتفاقية تعيد إلى الواجهة إشكالية الاختصاصات، ليس فقط على مستوى الجماعات الترابية، بل أيضا فيما يتعلق بدور المجلس الإقليمي نفسه. فالرأي العام يتساءل بوضوح:
ما هي حدود اختصاصات المجلس الإقليمي في مجال تدبير الموارد البشرية الصحية؟ وهل أصبح هذا المجلس إطارا بديلا لتجميع الموارد المالية للجماعات دون وضوح في آليات الصرف والمردودية؟
ثم إن اللجوء إلى آلية التوظيف عبر جمعيات، كما تشير إليه مضامين الاتفاقية، يثير بدوره نقاشا حادا حول معايير الشفافية وتكافؤ الفرص، ويغذي التخوف من انزلاقات محتملة نحو أشكال غير مؤطرة من التشغيل، خارج الضوابط القانونية المعهودة في المرفق العمومي.
لنا عودة في الموضوع.





