مرسل صحفي المواطن 24 الحسين كلميم
لقاءبمدينة كلميم يحسب له، ليس فقط من حيث رمزيته، بل من حيث دلالته العميقة على أن تدبير الشأن المحلي لا يمكن أن يكون فعالا إلا بالإنصات المباشر للفئات المهنية التي تعيش الواقع اليومي بكل تحدياته. اجتماع الرئيس مع “الفراشة” يعكس وعيا متقدما بأن هذه الفئة ليست هامشية، بل جزء من النسيج الاقتصادي والاجتماعي، وأن إدماجها في الحلول بدل إقصائها هو المدخل الحقيقي لأي إصلاح مستدام.

غير أن قيمة مثل هذه اللقاءات لا تقاس بالانطباعات أو بالمواقف المسبقة، بل بمدى ترجمتها إلى قرارات عملية تُنهي حالة الهشاشة، وتنظم هذا القطاع في إطار يحفظ كرامة الباعة، ويضمن في الآن ذاته جمالية المدينة وحقوق باقي المواطنين. أما أصوات المطبلين والمنبطحين وصفحات السوء التي تسارع إلى التقليل أو التشكيك، فغالبًا ما تتجاهل أن الساكنة لم تعد تنتظر الوعود الفارغة، بل تنتظر نتائج ملموسة على أرض الواقع.

الرهان اليوم ليس في كسب لحظة تواصل عابرة، بل في بناء مسار ثقة طويل الأمد، قوامه الوضوح، والجرأة في اتخاذ القرار، وربط المسؤولية بالمحاسبة. حينها فقط يمكن القول إن القرب من المواطن لم يعد شعارا، بل ممارسة يومية تقاس بنتائجها على أرض الواقع.
ك اهل الشكر والتقدير للسيد الرئيس المحترم، بروحه الشابة وديناميكيته الملحوظة، مع كامل التمنيات له بمزيد من التوفيق والنجاح، ومواصلة مسار التألق خدمة للصالح العام



