المواطن24
في أجواء رمضانية دافئة، وعلى مائدة إفطار لم تخلُ من النقاشات السياسية الساخنة، لقاء لافت جمع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي، ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، ورئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية لحسن السعدي، إلى جانب عدد من الوجوه الحزبية البارزة.
اللقاء، الذي بدا في ظاهره مناسبة رمضانية عادية، تحوّل إلى مساحة حقيقية لتبادل الرسائل السياسية القوية، كان أبرزها طرح موضوع تزكية محمادي توحتوح كمرشح للحزب في دائرة الناظور. وخلال النقاش، لم يتردد السعدي في التعبير عن دعمه الكامل لهذا الاسم الشاب، مؤكداً أمام شوكي وأخنوش أن توحتوح أثبت حضوره وكفاءته داخل الحزب، ويملك المقومات التي تؤهله لخوض الاستحقاقات القادمة بثقة.
المائدة الرمضانية لم تكن مجرد لحظة مجاملة سياسية، بل شهدت حواراً عميقاً حول دور الشبيبة التجمعية في إعادة تشكيل المشهد السياسي داخل الحزب. فقد جرى التوقف عند الحضور المتزايد للشباب داخل هياكل التنظيم، حيث باتت الشبيبة تضم آلاف المنتخبين الشباب وقيادات صاعدة استطاعت أن تفرض نفسها عبر العمل الميداني والمبادرات المحلية في مختلف جهات المملكة.
هذه الدينامية الشبابية أصبحت اليوم أحد أبرز عناصر قوة الحزب، خاصة في ظل مقارنة يطرحها كثيرون مع أحزاب أخرى ما زالت ترفع شعارات التجديد دون أن تترجمها عملياً، حيث تبقى المواقع القيادية فيها حبيسة الأسماء نفسها والدوائر الضيقة.
أما المرحلة المقبلة، فتبدو أكثر سخونة، إذ من المرتقب أن يعقد المكتب الوطني للفيدرالية اجتماعاً مهماً يوم الجمعة المقبل مع محمد شوكي، لمناقشة أولويات المرحلة السياسية القادمة. بحيث أن الاجتماع سيحمل إشارات قوية حول دور الشبيبة في قيادة المرحلة المقبلة داخل الحزب، مع استمرار الدفع بوجوه شابة وكفاءات جديدة، وفي مقدمتها أسماء مرشحة لخوض الاستحقاقات الانتخابية القادمة، من بينها محمادي توحتوح الذي يلقى دعماً متزايداً داخل التنظيم.
وبين حرارة النقاش السياسي ونكهة حريرة رمضان، يبدو أن كواليس هذا اللقاء تحمل أكثر مما ظهر في الصور… ورسائلها قد ترسم ملامح المرحلة القادمة في الناظور وخارجها


