فكري ولدعلي
تشهد منطقة أكاون التابعة لجماعة كتامة بإقليم الحسيمة، خلال الأيام الأخيرة، موجة من الاستياء في صفوف الساكنة بسبب الارتفاع المتواصل في أسعار السمك، في سياق يتسم أصلاً بتزايد تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للعديد من الأسر.
وأكد عدد من المواطنين أن أثمنة السمك، الذي يُعد من المواد الغذائية الأساسية على موائد المغاربة، عرفت زيادات ملحوظة جعلته خارج متناول شريحة واسعة من الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود. وأوضح متحدثون أن هذا الارتفاع المتكرر يفاقم من معاناة يومية يعيشها السكان في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة.
ويطرح هذا الوضع جملة من التساؤلات حول آليات المراقبة وضبط الأسعار، ودور لجان المراقبة المحلية في تتبع مسار السلع من أسواق الجملة إلى نقاط البيع بالتقسيط، فضلاً عن مدى احترام قواعد المنافسة ومنع أي ممارسات احتكارية أو مضاربات تؤثر سلباً على المستهلك.
ويرى متابعون أن حماية القدرة الشرائية أصبحت أولوية ملحة، خصوصاً في المناطق القروية والجبلية التي تعاني أصلاً من محدودية الموارد وفرص الشغل. كما يشدد فاعلون محليون على أن الكرامة الغذائية حق أساسي، وأن ضمان ولوج المواطنين إلى مواد غذائية متنوعة ومتوازنة، وفي مقدمتها السمك، ينبغي أن يكون ضمن صلب السياسات العمومية الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل فعلي للجهات المعنية من أجل تكثيف المراقبة، وضبط سلاسل التوزيع، والحد من كل أشكال الاستغلال، بما يعيد التوازن إلى السوق المحلية ويخفف الضغط عن جيوب المواطنين.
ويبقى الأمل معقوداً على تفاعل مسؤول وسريع يعيد الثقة للساكنة، ويؤكد أن أكاون كتامة ليست هامشاً منسياً، بل جزء لا يتجزأ من نسيج وطني يستحق الإنصاف والاهتمام.




