لمواطن24 على مواطنتها و تنوع مواضيعها الهادفة .”
#متابعة المراسل الاعلامي عبد الله الأنصاري
اهتمامات محدودة ومتكررة، أي أن الطفل الذي لديه اضطراب طيف التوحد لا يتعامل مع كل عناصر ومثيرات البيئة المحيطة. فهو يهتم بأشياء معينة وبصفة روتينية وكأنه يتوحد في تصميمها وشكلها ونوعها.
#مدنة إبن احمد: الدكتور المزابي الأستاذ الباحث في علم النفس بجميع انواعه محمد پاني Mohamed Pani في تقرير “بمناسبة اليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد” الذي يخلده العالم في 2 ابريل من كل عام
“لقد أقرت الأمم المتحدة اليوم الثاني من أبريل من كل سنة، مناسبة عالمية للتوعية باضطراب طيف التوحد، والدعوة إلى دعم الأشخاص المصابين به، ودعم أسرهم، وكل من يتكفل برعايتهم ومتابعتهم وتعليمهم. ولهذا يخلد المغرب اليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد كباقي دول العالم، وجعله محطة إنسانية مهمة، من خلالها يهدف المختصون والفاعلون على اختلاف مواقعهم ومواقفهم، إلى الأخذ بعين الاعتبار بأن هذا الاضطراب النمائي،لا ينبغي النظر إليه كعجز بقدر ما هو نمط مختلف في الإدراك و التفاعل مع العالم. إن هذا اليوم يشكل فرصة لتصحيح التمثلات الاجتماعية، وتعزيز قيم ومعايير التفهم والاحتواء.
فأما تاريخ التوحد، أو اكتشافه ووصفه فيعود للعام 1943 على يد الطبيب الأمريكي “ليو كانر” الذي وصف مجموعة من الأطفال، يعانون من صعوبات في التواصل، والتفاعل الاجتماعي، مع القيام بسلوكيات لا نقول نمطية، وإنما متكررة. وفي ذات الفترة الزمنية، قدم الطبيب النمساوي “هانس أسبرجر” وصفا لحالات مشابهة، لكن بقدرات لغوية ومعرفية أفضل.و مع تطور الأحداث، أصبح التوحد يفهم ضمن ما يسمى باضطراب طيف التوحد. وهو طيف واسع تتفاوت فيه الأعراض و القدرات من شخص إلى آخر.
لكن يبقى السؤال المحير لدى كل من الأسرة والمتعاملين مع فئات اضطراب طيف التوحد: ماهي أسباب وأعراض اضطراب طيف التوحد؟
فبالنسبة للأسباب، ورغم التقدم العلمي، لا يوجد سبب واحد ومحدد لاضطراب طيف التوحد. بل هو نتيجة تفاعل وتداخل عدة عوامل فيما بينها. ومنها:
1) عوامل وراثية: وجود جينات قد تزيد من احتمالية الإصابة، كتكاثر جينات CYP17 التي تتعرض لطفرات، وبالتالي تؤثر على على الجين السليم TCF فتحدث لديه فوضى في إنتاج بروتين المناعة.
2) عوامل بيولوجية عصبية: اختلاف بنيات الدماغ مما يجعل كل باحة منه تشتغل في استقلالية عن باقي الباحات، كما هو الشأن لأجزاء محرك السيارت في تناسقها وهي تؤدي أدوارها.
3) عوامل بيئية: مثل بعض ظروف الحمل والولادة.
و ما يمكن التأكيد عليه، هو أن اضطراب طيف التوحد، ليس نتيجة سوء التربية، ولا بسبب قلة اهتمام الوالدين، كما أنه ليس مرضا معديا.
أما فيما يتعلق بالأعراض، فهي تظهر عادة في السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل والطفلة.
ومن أبرزها:
ومن أبرزها:1) تأخر أو غياب الكلام.
2) صعوبة فهم اللغة أو التعبير بها.
3) عدم استيعاب وإدراك التواصل بالإيماءات كحركات الوجه وإشارات العينين و اليدين.
4) ضعف التواصل البصري، وهذا لا يعني ضعف البصر.
5) صعوبة تكوين علاقات مع الآخرين.
6) حركات متكررة كرفرفة اليدين والدوران.
7) التمسك الشديد بالروتين.
وككلمة توعوية للأسرة التي هي في قلب المعادلة، وبصفتها الحضن الأول والداعم الأساسي للطفل المصاب باضطراب طيف التوحد، ولتعلم أن الاكتشاف المبكر لا يبدأ في المستشفى ، بل يبدأ من ملاحظة الأم والأب لسلوكيات طفلهم. ولذلك عليهم العمل بهذه التوجيهات:
1) عدم تجاهل المؤشرات المبكرة: تأخر الكلام، ضعف التفاعل، أو السلوكيات الغير المعتادة.
2) استشارة المختصين مبكرا: أخصائيين نفسيين، أخصائيي النطق والحركةو أطباء أعصاب.
3) المداومة على التتبع.
4) الدعم النفسي والاجتماعي والتربوي: أي أن الطفل المصاب باضطراب طيف التوحد يحتاج آلى بيئة آمنة، صبورة، متفهمة، واعية و متعاونة.
و أخيرا و ليس آخرا نجزم بأن اضطراب طيف التوحد هو دعوة لإعادة النظر في مفهوم الاختلاف، وفرصة لبناء مجتمع أكثر إنسانية وتقبلا. فكل طفل مهما كان وضعه، فهو يحمل بداخله حديقة غناء من الإمكانات و القدرات والكفايات تستحق أن تُكتشف و تُنمى. فلنجعل من اليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد محطة التزام جماعي كفيل بالفهم والتفهم بدل الحكم، و قمين بالدعم و الاحتضان بدل الإقصاء. و فياض بالأمل والجرأة بدل الخوف.
و شكرا لمنبر المواطن24 على مواطنتها و تنوع مواضيعها الهادفة .”
#متابعة المراسل الاعلامي عبد الله الأنصاري مع تحيات إدارة الجريدة


